fbpx
a

Lorem ipsum dolor sit amet, conse ctetur adip elit, pellentesque turpis.

أهمية المواقف في تعليم العربية للناطقين بغيرها

أ. أنس ملموس

باحث في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، المملكة المغربية

معلوم أنه عندما يطأ دارس اللغة العربية من الأجانب إلى الفصول التعليمية الخاصة باللغة العربية، فلا شك أنه يلجها وهو يحمل معه العديد من المواقف (Attitudes) المتضاربة سواء الإيجابية أم السلبية إزاء اللغة الهدف التي قدِم لتعلمها والتعرف عليها ونقصد هنا العربية.

وتتصل المواقف بالتمثلات الفردية كما أنها تعد واحدة من عوامل ومقومات إن لم نقل محددات تعلم اللغات، وتلعب المواقف دورا مهما في عملية تعليم وتعلم اللغات بما فيها اللغة العربية، إذ تشكل عملية ذات وجهين؛ يتمثل وجهها الإيجابي في كونها تعمل على تسهيل وتيسير عملية تعليم اللغة، كما أنها تكسب الدارس دافعية وحافزية تعلم اللغة، علاوة على أنها تسهم في خلق وتوفير بيئة تعليمية ملائمة يسودها النشاط والتفاعل، إضافة إلى إنمائها للحس التنافسي بين الدارسين، فضلا عن زيادة نسب التحصيل والارتقاء بمردودية التعلم.

لكننا نجد عكس ذلك في الوجه الثاني للمواقف والتي يمكن نعته بالسلبي التعجيزي، الشيء الذي يترجم بصورة مباشرة على تحصيل الدارس للغة، كما أنه يحد فاعليته وديناميته داخل وخارج الفصل، علاوة على أنه يقبر الحس التفاعلي والتنافسي لدى الدارسين ويجعل من عملية تعليم اللغة عملية عسيرة وصعبة، وتمتد النتائج السلبية لمواقف الدارسين لتشمل نشاط المعلم وحيويته ومجهوداته في الفعل التعليمي للغة، خصوصا إذا كانت البيئة التعليمية تخلو من مظاهر التحفيز وتشكو من قلة ووفرة الأنشطة التعليمية الخاصة باللغة.

عموما، يمكن القول إن عملية تصحيح وتعديل مواقف الدارسين تجاه اللغة التي هم بصدد تعلمها تبقى من مهام المعلم وصلاحياته، وذلك بضرورة تفعيل الجانب التحفيزي سواء المادي أم المعنوي اللفظي، علاوة على العمل على انتقاء الأنشطة والمهام التعليمية التي تمتاز بشروط الواقعية والحماس بعناية بالغة.

اقرأ المزيد

Post a Comment

ادخل بريدك الالكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الالكتروني

تسجيل عضوية جديدة

Reset Password