fbpx
a

Lorem ipsum dolor sit amet, conse ctetur adip elit, pellentesque turpis.

استراتيجية KWL في تعليم اللغة العربية

الباحثة ختام محمد الوزان 

الجامعة الأردنيّة 

 لا يختلف اثنان في أنّ القراءة من المهارات الأساسية في تعليم اللغات الأجنبية، لاسيما اللغة العربية حيث أخذت حيزًا كبيرًا في برامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وهي إحدى أهم المهارات التي ينبغي تحسينها؛ كي يتمكّن الدارسون من توسيع آفاقهم وزيادة معرفتهم باللغة وثقافتها، فوفقًا لـ (hug and thu,2015) إذا قام الطلبة بتحسين قراءتهم؛ فهم سيحسّنون أيضًا قدراتهم على التحدث والكتابة بدرجة كبيرة.

   تعدّ القراءة عملية معقّدة متشابكة تنطوي على ربط الرموز المكتوبة بالأصوات، وفهم معاني المفردات من السياق، وإدراك العلاقات التي تربط بين معاني الجمل في الفقرات، واستخلاص الأفكار الكامنة  في النص، وتحليل العلاقة بين أجزاء النص والتفاعل معها.

  ومما لا شك فيه ينبغي لنا كمدرسين الاهتمام بهذه المهارة اهتمامًا كبيرًا يتمثل في إيجاد أساليب واستراتيجيات تعين الطلبة في فهم النصوص، وتطوّر قدراتهم على تنظيم المعلومات فيها والتفاعل معها، ومن هذه الأساليب والاستراتيجيات «استراتيجية KWL»

استراتيجية KWL  ( ماذا أعرف؟ ماذا أريد أن أعرف، ماذا تعلّمت؟)

  هي  إحدى استراتيجيات ما وراء المعرفة المستخدمة في التعلم البصري ابتكرتها (Danna Olge,1987) تهدف إلى تنشيط معارف الطلبة السابقة وجعلها نقطة ارتكاز لبناء معرفة جديدة من خلال النص المقروء.

  ويرى (Perez, 2008) أنها استراتيجية تتضمن العصف الذهني والتصنيف، وإثارة الأسئلة، والقراءة الموجهة، إذ يحدد فيها الطالب ما يعرفه من معلومات حول موضوع معين، ثم يكتب ما يريد أن يعرفه عن هذا الموضوع، وفي النهاية يبحث عن إجابة للأسئلة التي وضعها.

  وأشار (Kopp,2010) إلى أنها استراتيجية يستخدمها المدرسون لتنشيط تفكير الطلبة في موضوع الدّرس قبل أنْ يحدث التعلُّم الجديد.

     مما ذكر آنفا نستنتج أنّ استراتيجية (KWL) تتضمن مجموعة من الإجراءات والخطوات المنظّمة التي تساعد متعلمي اللغة العربية في فهم النصوص القرائية والتفاعل معها، من خلال ربط معلوماتهم السابقة في موضوع معين بالمعلومات الجديدة التي يحصلون عليها في أثناء تعلّمِهم. إذن هي استراتيجية تنشّط المعرفة السابقة للطالب، وفي الوقت نفسه تسهّل اكتساب معلومات جديدة لربطها بالمعلومات السابقة.

 تتضمن هذه الاستراتيجية ثلاث خطوات معرفية :

 أ) K : ماخوذة من كلمة (Know) في السؤال «»What I know about the subject? وتعني ماذا أعرف عن الموضوع؟ (المعرفة السابقة).

بـ)W : ماخوذة من كلمة (Want) في السؤال»What I Want know about the subject?» وتعني  ماذا أريد أن أعرفه عن الموضوع؟ (المعرفة المقصودة).

جـ) L: مأخوذة من كلمة (Learned) في السؤال »What I Want know about the subject?» وتعني ماذا تعلمت عن الموضوع؟ (المعرفة المكتسبة).

ويمكن تمثيلها بالهيكل التنظيمي الآتي:

مراحل تدريس نص القراءة وفق هذه الاستراتيجية :

 

1) ما قبل القراءة :

العصف الذهني: في هذه المرحلة تُفعّل معرفة الطلبة السابقة في موضوع القراءة، فبعد أنْ يوزّع المدرّس النص المحدد، ويرسم المخطط الهيكلي لاستراتيجية KWL, يطلب من الطلبة التفكير في موضوع النص، ويمكنه في هذه المرحلة أن يطرح عليهم أسئلة لاستثارة معلوماتهم، وتحفيزهم حول ما يعرفونه من معلومات عن الموضوع المقصود، حيث يتشارك الطلبة معلوماتهم و يناقشونها، ثم يقوم المدرّس بتسجيل المعلومات التي حصل عليها من الطلبة على السبورة، في حين يقوم الطلبة بتدوين المعلومات التي يعرفونها في عمود (K). تهدف هذه المرحلة إلى مساعدة الطلبة في تذكر ما يعرفونه عن الموضوع واستدعائه.

– التوقعات: يتنبّأ الطلبة بالمعلومات التي يمكن أن يناقشها النص، وذلك من خلال سؤال المدرّس، ما المعلومات التي يمكن أن يستعرضها النص ….؟

 – صياغة الأسئلة: يقوم المدرّس بتكليف الطلبة بوضع أسئلة يتوقعون معرفة إجابتها من النص، وتدوينها في العمود (W). تساعد هذه الخطوة على توجيه قراءة الطلبة، بحيث يقرؤون النص بشكل فاعل.

2) أثناء القراءة:

تتمثل مهمة الطلبة في هذه المرحلة على ما يقومون به أثناء قراءتهم الفردية أو الجماعية من البحث عن معلومات جديدة في محاولة لإيجاد إجابة عن أسئلتهم، ويمكن لهم أثناء القراءة وضع أسئلة إضافية في عمود (W)، وتسجيل المعلومات الجديدة في عمود (L).

 

3) ما بعد القراءة:

في هذه المرحلة يقوم الطلبة بدمج ما قرأوه بمعرفتهم السابقة، وتقييم ما إذا كانوا قد حققوا الغرض من القراءة أم لا. كما يقومون بتحديد الأفكار الرئيسة ومناقشة ما تعلموه، ومراجعة الأسئلة التي طرحت قبل القراءة وفي أثناء القراءة، وإيجاد علاقة بين ما كانوا يعرفونه بالفعل وبين ما تعلموه. كما ويمكنهم إجراء بحث في الإنترنت فيما يتعلق بالأسئلة التي لم يجب عنها النص.

نلاحظ مما سبق أن دور المدرس أثناء تطبيق استراتيجية (KWL)  يتمثل في:

ـ توجيه الطلبة والإشراف عليهم.

– تحديد معارف الطلبة السابقة كمنطلق للتعلم الجديد.

ـ  تقسيم الطلبة إلى مجموعات صغيرة للعمل وفق سمات التعلم التعاوني.

ـ  تنظيم معارف الطلبة باستخدام مخطط الإستراتيجية.

ـ تصحيح التصورات البديلة لدى الطلبة؛ من خلال مقارنة ما تعلموه بما كانوا يعتقدونه سابقًا.

ـ استثارة فضولهم عن طريق العصف الذهني و المناقشة.

   يتّضح لنا بعد استعراض مراحل تدريس مهارة القراءة وفق استراتيجية (KWL) أن هذه الاستراتيجية تساعد في تنشيط معرفة الطلبة السابقة عن موضوع ما، وتطور مهاراتهم في فهم النصوص والتفاعل معها، من خلال تحليل النصوص وتنظيم المعلومات فيها، والقدرة على نقدها وتذوقها, بالإضافة إلى تشجيعهم على البحث عن معلومات جديدة، والتحقق من توقعاتهم، ومعرفة إذا ما كان بإمكانهم العثور على إجابة لأيًّ من أسئلتهم، وبالتالي جعل العملية التعليمية أكثر فاعلية.

مهارة القراءة بالتوليف بين الاستراتيجيات

مهارات وطرائق التدريس الحديثة – تعليم جديد

مهارات يحتاجها الطالب للنجاح والتميز

اقرأ المزيد

Post a Comment

ادخل بريدك الالكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الالكتروني

تسجيل عضوية جديدة

Reset Password