fbpx
a

Lorem ipsum dolor sit amet, conse ctetur adip elit, pellentesque turpis.

الإطار المرجعي الأوروبي في تعليم الصغار

د. خالد حسين أبو عمشة

أستاذ اللسانيات التطبيقية المشارك المدير الأكاديمي – معهد قاصد

لم يعد يخفى على أحد أهمية المعايير والأطر العالمية في مراحل التعليم العام وتعليم اللغات الثانية والأجنية، إذ أصبحت تمثل خريطة طريق لا بد منها لكل العاملين في الميدان من واضعي السياسات التعليمية ووواضعي المناهج والكتب الدراسية ومديري المدارس والمؤسسات التعليمية والمدرسين وأولياء الأمور والدارسين أنفسهم. ومن هذا الباب جاءت هذه الدراسة التي أظنها الأولى – والله أعلم – التي تتعرض وتعرض للإطار الأوربي في تعليم الصغار، وذلك لأهمية هذا الإطار والدور الذي يلعبه في تعليم ملايين البشر اللغات الثانية أو الأجنبية، ونظراً لعدم ترجمته بعد إلى العربية ارتايت أن أعرض له بالعرض والنقد والتمثيل آملا أن تكون إضافة نوعية للعاملين في هذا المجال الذي يزدهر يوماً بعد يوم.

فضمن التحديثات التي صدرت على الإطار المرجعي الأوربي المشترك في تعليم اللغات الأجنبية المتعددة عام 2017 جاءت هذه التحديثات الخاصة بتعليم اللغات الأجنبية للصغار، وقد أصدر مجلس أوروبا دليلا في تعليم الصغار يقع في وثيقتين تربويتين تُعنيان بتعليم اللغات الأجنبية لصغار الدارسين، وتقع الوثيقة الأولى في 158 صفحة في حين جاءت الوثيقة الثانية في حدود 178، وكل واحدة تستهدف شريحة خاصة من الصغار على النحو الآتي:

الوثيقة الأولى للدارسين الصغار من 7 – 10 سنوات.

الوثيقة الثانية للدارسين الصغار من 11 – 15 سنة.

وقد صُمّمَ الإطار المرجعي الأوروبي في تعليم الصغار على غرار خطوات وضع الإطار المرجعي الأوروبي المشترك في تعليم الكبار لذلك فهو يتمتع بمصداقية وثبات كبيرين. وبدأ العمل على وضع الإطار المرجعي الأوروبي في تعليم الصغار منذ عام 2014 حتى خرج في صورته النهائية في نهاية 2017 وبداية 2018 ضمن ما يعرف بتحديثات الإطار المرجعي الأوروبي. أما ما استند إليه الإطار المرجعي الأوروبي في تعليم الصغار فهي واصفات الإطار المرجعي الأوروبي في تعليم الكبار مع الأخذ بعين الاعتبار السياق وسن الدارسين.

وحريٌّ بنا القول بإن الإطار المرجعي الأوروبي في تعليم الصغار قد وُضِعَ من قبل عدد كبير من التربويين يمثلون عددًا كبيرًا من البلاد الأوروبية. وينبغي التعامل مع الإطار المرجعي الأوروبي في تعليم الصغار بوصفه خريطة طريق وليس مصفوفة جامعة مانعة. كما يجب أن نفطن إلى أن الإطار المرجعي الأوروبي في تعليم الصغار لم يأخذ ما قبل المدرسة بعين الاعتبار، ومن يدري لعل هذه الفترة يكون لها نصيب من الدراسة في قابل الأيام.

أما إذا أردنا أن نسبر أهداف وضع الإطار المرجعي الأوروبي في تعليم الصغار نجدها قد رامت وضع نظرة شاملة حول واصفات تعليم اللغات الأجنبية لصغار الدارسين. وأيضًا هدفت إلى توحيد الرؤية في الدول الأوربية في تعليم اللغات الأجنبية لصغار الدارسين ومشاركة الخبرات المتراكمة لديها، وقد استُثمر في هذا العمل الكثير مما حُقِّقَ وأُنْجِزَ على مستوى الدول الأوروبية جمعاء وخاصة قائمة “ما يستطيع الدارس القيام به”. كما هدف إلى توفير رؤية مشتركة للأوقات المطلوبة (الزمن= عدد الساعات) للانتقال من مستوى إلى آخر على مستوى التعليم المدرسي. وكذلك فإن من أهم أهدافه هو مساعدة التربويين وواضعي المناهج على وضع أهداف المستويات المختلفة عبر سني الدراسة ووضع مصفوفات المدى والتتابع للسلاسل التعليمية بشكل واضح وجلي. وأيضًا مساعدة التربويين على تحديد الكفايات اللغوية المنشودة في كل سنة من سني الدراسة المدرسية للغات الأجنبية.

وليس بخاف أن هذه السنوات لم تختر ولم تقسم عشوائيًا إنما بنيت على دراسات مستفيضة في عدد كبير من الدول الأوربية آخذة بعين الاعتبار ما توصلت إليه دراسات اللسانيات اللغوية النفسية خاصة في ضوء نتائج دراسات بياجيه إذ اعتُمد في نهاية المطاف البدء بعمر السابعة والانتهاء في عمر 15. على أن ما نلاحظه على الواصفات أنها طبّقت ما جاءت به تحديثات الإطار الأوروبي عام 2018 في العمل بالمستويات الفرعية، فجاءت الواصفات على المستوى الرئيس والفرعي كما يلي على سبيل المثال، واصفات A1 وواصفات A1+، وواصفات A2 وواصفات A2+ وهكذا إلى آخر المستويات.

اقرأ المزيد

Post a Comment

ادخل بريدك الالكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الالكتروني

تسجيل عضوية جديدة

Reset Password