fbpx
a

Lorem ipsum dolor sit amet, conse ctetur adip elit, pellentesque turpis.

التفكير الناقد في تعليمية اللغة.. ذلك البعيد القريب!

د. السيد عزت أبو الوفا

أستاذ اللغة العربية المساعد بجامعة العلوم الإنسانية

أكد علماء نفس التعليم أن التفكير النقدي عنصر مهم للغاية في التعليم في القرن الحادي والعشرين مثل توماس وسموت (1994) وهويت (1998). كما نص Huitt (1998)   على أنه في عصر المعلومات، يلعب التفكير دورًا مهمًا في نجاح الفرد في الحياة، بل ويمضي إلى القول إن الحركة نحو عصر المعلومات قد حولت الانتباه إلى التفكير الجيد كعنصر مهم لنجاح الحياة، وقد اتفق الكثير من علماء علم نفس التعليم أو كادوا على أن تعليم التفكير الناقد قد وجبت مقاربته عند كل قضية مهمة قائمة بحاجة إلى مزيد من البحث (2006؛ Halpern، 2002. (Appleby

ومما ذُهب إليه أيضًا أن التفكير النقدي يعني التفكير العقلاني، والقدرة على متابعة الحجج بطريقة منطقية ومنضبطة مما لا يثير الدهشة، أن هذا الجانب من التفكير النقدي هو الجانب الأكثر شيوعًا من قبل الجامعات، وخاصة عند توجيه الطلاب حول كيفية إجراء البحوث وكتابة مقالات.

(Siegel، 1985 _Cottrell، 2005)

ولعله في رأينا أن يكون نوعا من التفكير الأعلى يجمع في جنباته جل هذه الجزئيات من التفكير والمهارات المنطوية داخلها، بشكل من الأشكال.

 وهناك رأي مفاده أن التفكير النقدي يتضمن التفكير التأملي، ذلك الذي عادة ما يطرح الافتراضات والاستفسار بشكل أعمق، ويذهب ديوي إلى درجة أكثر تفسيرًا لما يقصده بالتفكير الناقد حين يجعل من طرح اقتراح واحد حول مسألة ما، وهو اقتراح مقبول، غير معبرٍ عن التفكير النقدي، إنه الحد الأدنى من التفكير، بحسب رأيه، وعليه فإن التفكير النقدي يعني البحث عن أدلة إضافية، عن الجديد من البيانات والمعلومات، تلك التي من شأنها تطوير الاقتراح، بل وخلق اقتراحات وبدائل أخرى “(ديوي، 1910).

وبعد، فهل لمعلمي اللغة دور في تكوين/ إيجاد الطالب المفكر الناقد؟  أزعم عن يقين أن الإجابة السديدة هي: نعم، للمعلم دورٌ كبيرٌ في تكوين ورعاية الطالب المفكر الناقد، بما يقوم به من وسائل ويطبقه من استراتيجيات ومفاهيم تربوية وسلوكية وعلمية بحثية ناقدة داخل الفصل الدراسي، ومن ذلك تشجيع الطلاب وتحفيزهم على طرح الأسئلة التي تحرضهم على التعامل مع المشكلة من مختلف الجوانب والمستويات، مثل الاستفسار حول الغرض، والمعلومات، والتفسير، والافتراض، والمضمون؛ وذلك لإجبارهم  على التعامل مع التعقيدات والتشابكات الفكرية  عبر ما يقومون به من أسئلة عميقة  دافعة إلى التفكير إلى ما وراء الأشياء الظاهرة بالضرورة.

كذلك ذهب الكثير من العلماء إلى أن تعزيز استخدام الطلبة- وهو من صميم دور المعلم- ودفعهم للاهتمام بالمشاركة والتسآل المستمر حول المعلومات يدفعهم دفعًا إلى استخدام المصادر ودوام اللجوء إليها، وبالتالي يكتسبون من وراء ذلك مهارات جمّة، لا تخفى، كما أن الأسئلة المتنوعة كتلك التي من قبيل أسئلة التفسير والتعليل والنقاش، وغيرها، تجبر الطلاب على فحص كيفية تنظيم أو إعطاء معنى للمعلومات التي يتحصلون عليها، أما الأسئلة من نوعية أسئلة الافتراض فتدفع الطلاب على فحص ما تعتبره أمراً مفروغاً منه، وتأتي الأسئلة حول التضمين لتجبر الطلاب بقوة على متابعة وجهة النظر واتجاه التفكير.

أضف لذلك حتمية أن يصل المعلم لقناعة تامة بأن طرحه لأسئلة فعّالة، ومناقشته طلابه مناقشة جادة مثمرة وتعويده طلابه للتفكير داخل أسيقة لغوية وثقافية وتعليمية محددة كل ذلك يدعم التفكير الناقد ويساعد الطلاب على تطوير كل مهاراتهم التفكيرية النقدية، كذلك فإن تعزيز توجيه الأسئلة الاستفزازية المحرضة والمشجعة للطلاب كل ذلك ايضًا يساعد الطلاب للوصول لنوعية جيدة من التفكير والنقد.

فعندما يفكر الطلاب حقًا في سؤال ما أو يناقشونه في مجموعات أو يشرحون إجاباتهم للآخرين في تفاعل إيجابي خلاق، فمن المحتمل أنهم أكثر من غيرهم ينجحون في استخدام مهارات المستويات الأكثر تقدماً في تصنيف بلوم. (يوريتش، 2004، 44). وبالمثل، يشير إلدر وبول (2003) إلى أن تحويل الطلاب إلى مستجوبين نشطين هو جزء مهم من تعليم التفكير النقدي، ولا يقوم بذلك إلا المعلمون في المقام الأول.

المعلمون والتفكير الناقد: مذاهب واتجاهات

ومن الطريف اللافت، أنه على الرغم من قناعة بعض فئات المعلمين بجدوى وحتمية تدريس التفكير الناقد إلا أن الفئات الأكثر تذهب وتقول بعدم الحاجة إليه!! ومن ذلك ما قيل من أن بعض المعلمين يعتقدون أنه لا يمكن تدريس التفكير النقدي إما لصعوبته، أو لعدم تأهيل الكثيرين من المعلمين والطلبة له، وذهب البعض الآخر معتقدًا أنه لا يحتاج إلى أن يدرسه بشكل واضح وضريح!!

 ولعل من المفارقات الصارخة اتجاه بعض المعلمين لدعم فكرة تدريس الطلاب قدرات التفكير النقدي ويؤمنون بجدواها، إلا أنهم يشعرون بأنهم لا يملكون القدرة أو الثقة للقيام بذلك، بالإضافة إلى ما يمكن “تسميته بالقيود السياقية مثل تلك التي تفرضها الثقافات الموجهة للامتحان، والتركيز الشديد على حفظ الطلاب للمعلومات عن ظهر قلب بوصفها الطرائق الأشهر لتعلم الحقائق والمعلومات من أجل التفوق في تلك الاختبارات، وكل ذلك ولا شك قد يكون له تأثير ضار على التطور الشامل للطلاب بما في ذلك تطوير قدرات التفكير الإبداعي والنقد”.. (يوريتش، 2004، 60).

وفي سياق التدريس، وفي سبيل تبيان آليات الوصول للتفكير الناقد وتحقيقه لدى الطلاب، فقد أكد شيخ وبولس (2004)، أهمية إشراك الطلاب في الحديث عن النص الذي يقرؤونه، كما يشيرون إلى ضرورة القراءة الجيدة من أجل الحصول على تعلُّم جيد، ويشددون على أهمية إشراك المرء في الاستجواب المستمر في عملية القراءة. شيخ (2004)، بول (2005) وعندهم أن “العقل الناقد يحسن القراءة من خلال التفكير مليًّا حول ماذا؟ وكيف يقرأ؟ “(ص 32)، وبالمثل، فمن حيث الكتابة  Elder  وPaul  (2005) يشيرون إلى أن مراجعة المسودات المعرفية يمكن أن تساعد عمليات التفكير فوق معرفية، وبالتالي الكتابة، في تعزيز التفكير النقدي لدى الطلاب. وفيما يتعلق بتدريس التفكير النقدي كتدريس لمجموعة من مهارات التفكير العام، مثل الاستنباطي والتفكير الاستقرائي، أجرى سولون (2003)  دراسة تجريبية محكومة تهدف إلى دراسة تأثير مناهج تعليم التفكير النقدي المختلفة على درجات اختبار التفكير النقدي لدى طلاب كلية المجتمع.

 وأشارت دراسته إلى أنه إذا أردنا أن نعلم الطلاب التفكير الناقد باعتباره بعض مهارات التفكير العامة، من المهم إشراك الطلاب بفاعلية في عمليات التفكير النقدي المختلفة، مثل تحليل الأفكار والمناقشة والتفكير من خلال الكتابة وكذلك التعبير بوضوح عن أهمية التفكير الناقد للطلاب.

ومع ذلك فينبغي ألا يُنظر إلى كل تفكير بوصفه تفكيرًا نقديًّا بالضرورة، ويهمنا هنا أن نُبين الحدود الفاصلة بين التفكير النقدي والتفكير غير النقدي، وبخاصة داخل الفصل التعليمي، وبتعبير أكثر قربًا من لغتنا التعليمية، فإننا حينما نطلب من المتعلم أن يستفسر بشكل أكثر دقة عن اللغة وما وراءها، أو الأفكار وما حولها، وتنظيم المعلومات، ووصفها، وتحليلها، وكذا تقييمها من أجل الوصول إلى استنتاج معين فإننا نقترب بشدة من ممارسة التفكير النقدي، ونقترف في سبيل ذلك عددًا من أنشطة التفكير المؤدية إليه. إننا حين نريد من المتعلم عن قناعة اقتراف مثل هذه الأنشطة؛ إنما يكون هدفنا الأسمى من وراء ذلك هو تحقيق فهم أفضل، لا شك.

أنواع مهارات التفكير

وقد ذهب العلماء إلى أن “مهارات التفكير التي يستخدمها المتعلم عند تعلم اللغة، يتم تصنيفها إلى ثلاثة أنواع: الفهم الأساسي (الفهم والاستيعاب) والتفكير النقدي والتفكير الإبداعي، وهي تلعب جميعها دوراً رئيسياً في التعلم ويجب أن تظهر في نقاط مختلفة ضمن الدرس، ولكن ليس بالضرورة في ترتيب معين، فهل يعي معلمو العربية ذلك”؟! إننا نأمل ألا تكون الإجابة على هذا السؤال إجابة صادمة، ذلك أننا نرى أن نماذج التفكير الناقد وأمثلته وأنشطته جدُّ قليلة في فصولنا ومقارباتنا التعليمية، أو لعلها على الأقل غائمة غير واضحة، ومن هنا فهي قليلة الاستخدام، ما جعلنا نفقد تأثيرها الإيجابي في فصول تعليمية اللغة على نحو واضح!!

وإذا رجعنا للنظر ثانية في أنواع ومهارات التفكير السابقة من الفهم الأساسي، والتفكير النقدي، والتفكير الإبداعي.  نجد أن ما نعانيه من آفات في هذا الجانب ربما نعرفه جميعًا، ودون تحامل، هو أننا نحتفي في تدريسنا العربية في الفصول اللغوية بما يسمى مستوى الفهم الأساسي ذلك الذي يعني البحث عن المعنى الأساسي للكلمة أو الجملة أو النص أو الفكرة أما التفكير النقدي والتفكير الإبداعي فهما منا ببعيد!!

لقد آن لنا نحن معلمي العربية للناطقين بغيرها أن نعي أن التعاون يلعب دورًا مهمًا في مجالنا فضلا عن الحياة بوجه عام، ولا بد أن يفهم الطلاب أهمية العمل الجماعي في تسهيل عملية تعلمهم واكتسابهم اللغة عبر مداخيلها الصحيحة؛ فمثلا نستطيع اكتشاف أن العمل في المشروع ولعب الفريق ومناقشته هي عناصر يجب أن تشيع في فصول العربية، وما يجب التنويه به أيضًا أنه من خلال تعزيز هذه الصفات في الصف، نحن نعزز أهميتها في واقعنا ومجتمعنا وعالمنا الحقيقي.

ولأجل تحقيق ذلك يسعى كل تربوي إلى تمكين طلبته من مهارات النجاح في المادة التي يعلمها على وجه الخصوص وفي الحياة بشكل عام، وما كان مقنعاً في أنظمة التربية والتعليم السابقة لم تعد كافية في ظل تحديات حياة القرن الواحد والعشرين، وبالتالي ينبغي تسليح الدارسين كل الدارسين بما يتطلبه القرن الحادي والعشرون من مهارات وأدوات تعين الدارسين على الحياة فيه والنجاح في تجاوزه، والمؤسسات الرائدة تربويا في الوقت الراهن هي التي تركز على هذه المهارات الإنسانية الفريدة التي يجب رعايتها من أجل النجاح في مكان العمل الحديث وخارجه. وهذه المهارات التي أجمع عليها الباحثون المعاصرون هي: التواصل والتعاون والإبداعية والتفكير الناقد، وهي المهارات التي تزود الدارسين بقدرات أكبر على التحمل، والمرونة، والتعاطف، والإيثار، والقدرة على التفكير والعمل مع الآخرين.

وسوف نقوم هنا بعرض نموذجين من الأسئلة، إحداهما يرشح لفكرة الفهم الأساسي للغة ولا يتعداها، والآخر يُرشح لفكرة التفكير النقدي، ويحاول جاهدًا دمج هذه النوعية من التفكير ضمن دروس اللغة في كافة مستوياتها، ولنأخذ هنا نموذجًا لدرس مخصص للمستوى (c1). (أبوالوفا:2016)

أولًا: نموذج تطبيقي على تفكير “الفهم الأساسي”

من موضوع: “عادات رمضانية في قيرغيزيا”، اقرأ ثم أجب:

“لِرَبَّة البَيتِ القيرغيزية شَأنٌ فِي استِقبالِ هَذا الشَّهرِ الفَضِيلِ حَيثُ تَهتَّــــمُّ بالبَـــيتِ وَتَرتِيبِهِ وَتنْظِيفِهِ بِصورَةٍ تَلِيق بِاستِقــبالِ الضَّيفِ العَزِيزِ، وَتَحْرِصُ عَلَى تَوفِيرِ ما يَنْقُصُ البَيتُ وما يَحتاجُهُ مِن لَوازِمِ الأطعمةِ والأشْربةِ واللَّحمِ والأُرزِ وَباقِيِّ الاحتِياجاتِ؛ حَتَّى يَكونَ كُلُّ ذَلِكَ فِي مُتَناوَلِ الصّائِمِينَ مِن أهلِ البَيتِ أَو ضيوفِهِمِ المَدعُوِّينَ. وَمِن القَصَصِ الطَّرِيفَة التي يَتَناقَلُها بَعضُ الثِقاة عَن هَذا الشَّعبِ الأَصيلِ مِمّا يَدُلُّ عَلَى فِطْرَتِهِ وَنَقَائِهِ، وَتَعظِيمِهِ لِشَعِيرَة شَهرِ رَمَضانِ الكَرِيمِ، ” أنَّه فِي إحدَى القُرَى الفَقِيرَة اجتَمَعَ بَعضُ الشَّبابِ فِي القَريَة واتَّفَقوا أَن يَمْنَعُوا بَيعَ الخُمورِ والسَّجائِرِ فِي مَحَلّاتِها وَبِخاصَّة فِي شَهرِ رَمَضانِ، وَبِالفِعلِ اتَّفَقوا مَعَ كِبَارِ رِجالِ أهلِ القَريَة عَلَى ذَلِكَ، وَكانَ هُناكَ سَيِّدَةٌ تُعولُ أُسرَةً مِن بَنَينَ وَبَنَاتٍ، وَتَبِيعُ فِي دُكّانِها خَمرًا وَسَجائِر، فأرادوا أَلا تَبِيعُ تِلكَ السَّجائِرِ والخُمورَ!! فَقالَت: كَيفَ وأنا أَعولُ الأُسرَةَ وَلَيسَ عِندي ما يَكفِي؟! فَقالَ الشَّبابُ: كَم يَبلُغُ سِعرُ الخُمورِ والسَّجائِر التي عِندَك؟ فَقالَت: 200 ألفٍ سُوم. أي (3000$) تَقريبًا. فَتَباحَثَ الشَّبابُ وَعَزَمُوا عَلَى الخَيرِ، وَجَمَعَ كُلٌّ مِنهُم مِن الصَّدقاتِ مِنَ القَريَة وَمَن غَيرِ أهلِها حَتى كَمَل المَبْلَغُ وأَعْطَوهُ لِلسَّيِّدَة صاحِبَةِ الدُّكّانِ، وأَخَذوا السَّجائِرَ والخُمورَ وأحرَقوها.  فجَزاهُم اللهُ خَيرًا.

أولًا: أسئلة التفكير الأساسي

  1. هات مرادف الكلمات الملونة التالية:
  • أ‌- لِرَبَّة البَيتِ القيرغيزية شَأنٌ فِي استِقبالِ هَذا الشَّهرِ الفَضِيلِ
  • ب‌- تَهتَّــــــــــــــــمُّ ربَّة البَيتِ القيرغيزية بِاستِقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبالِ الضَّيفِ العَزِيزِ.
  • ت‌- كُلُّ ذَلِكَ فِي مُتَناوَلِ الصّائِمِينَ مِن أهلِ البَيتِ أَو ضيوفِهِمِ المَدعُوِّينَ.
  • ث‌- هناك بعض القَصَصِ الطَّرِيفَة التي يَتَناقَلُها بَعضُ الثِقاة.
  • ج‌- عادات هَذا الشَّعبِ الأَصيلِ مِمّا يَدُلُّ عَلَى فِطْرَتِهِ وَنَقَائِهِ.
  • ح‌- يُؤَثِّرونَ التَّبَرُّعَ بِالحَبَّتَينِ الأُخرَيَينِ للآخَرين ابتِغاءَ الثَّوابِ.
  • خ‌- وَكانَ هُناكَ سَيِّدَةٌ تُعولُ أُسرَةً مِن بَنَينَ وَبَنَاتٍ.
  1. اقرأ النص ثانية، ثم هَات كَلمَةً تُؤدي مَعْنى الكَلمَة التي تحتها خط فيما يلي:
  • يَتَبدَّى الخَير وَسُلوكات البِّر في مَلامح أهله وَقَسمات وُجوههم النَّيّرَة.
  • وَيتبدى الخير أيضًا في مَلابسهم وأزيائهم المُحتَشمَة الجَميلَة.
  • تَتَمَيَّزُ الأَجْواءُ الرَّمَضانيَّةُ هُنا بمَظاهرها السّاحرَة وَمَوروثها الحَضاريّ.
  • يَعتَبرُ القيرغيز رَمَضانَ وَقَتًّا للتَّنقية الرّوحيَّة وإبْرَاز النّيّات الحَسَنَة.
  • صارَ الكَثيرُ منَ النّاس يَصومونَ وَيَحتَفونَ بالشَّهر وَشَعائره.
  1. ترْجِم الفقرة التَّالِيَة إلى لُغَتِك الأُمّ:

يُقَدِّر القرغيزيون عَادَات الشُّعوب الأخرى، ويتفهَّمُون الاختلاف معها. وللشَّخْصيةِ القيرغيزيةِ عَاداتٌ طيبة يُمارسونها في رمَضان.  في شهر رمضان لا يَشعُرُ غَيرُ المُسلِمِينَ في قيرغيزيا بِالقُيــودِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ المَحالّ التِّجارِيَّة والأَسواقِ والمَطاعِمِ تَعمَلُ كالمُعتادِ، وَلا تَتَوَقَّفُ المؤسسات الرَّسميةُ ولا الأهليةُ ولا الأَسواقُ عَنِ العَمَلِ وَلِرَبَّة البَيتِ القيرغيزية شَأنٌ فِي استِقبالِ هَذا الشَّهرِ الفَضِيلِ حَيثُ تَهتَّــــــــــــــــمُّ بالــيتِ وَتَرتِيبِهِ وَتنْظِيفِهِ بِصورَةٍ تَلِيق بِاستِقــــبالِ الضَّيفِ العَزِيزِ.

  1. اقرأ النص ثانية، ثم أجب على الأسئلة التالية:
  • أ‌- على أيِّ مّذهبٍ يتَمَذْهبُ القيرغيز؟
  • حَدِّدْ جِيران قِرغيزيا من الجِهَاتِ الأربعة.
  • بم يَتَمَيَّزُ أهلُ قِيرغيزيا مِنْ الصِّفَاتِ، بِحسَب ما ورد في الدَّرس؟
  • “تتَمَيَّزُ الأَجْواءُ الرَّمَضانِيَّةُ فِي قِيرغيزيا بِمَظاهِرِها السّاحِرَة وَمَوروثِها الحَضارِيِّ”، وضِّح ذلِكَ بالأمْثِلَةِ.
  • للقِيرغيز مِنِ العاداتِ الرَّمَضَانِيّة الكَثِير… اُذكر هذِهِ العَادَاتِ فِي إيجازٍ.
  • ما أفْضلُ العَاداتِ التي يمارسُها القيرغيزُ في رَمضانَ، من وِجْهة نظرك.

ابْتغاء

المَسجِدُ المَركَزِيّ

روادُها

تُعولُ

مَقصورًا

  1. أكمل الفراغ بالكلمة المناسبة، مما يلي:
  • أ‌- وَكانَ هُناكَ سَيِّدَةٌ ……………………… أُسرَةً مِن بَنَينَ وَبَنَاتٍ.
  • ب‌- لا تَتَوَقَّفُ الأَسواقُ ولَا الدَّكاكينُ عَنِ العَمَلِ، بَل يَكثُرُ……….. وَراغِبوها.
  • ت‌- لَم يَعُدْ الصِّيامُ ……………….. عَلَى كِبَارِ السِّنِّ والعَجزَة
  • ث‌- ……………….. الأَكثَرُ شَعبِيَّةً لَم يَعدُ قادِرًا عَلَى استيعابِ جَمِيعِ المُصلِّينِ.
  • ج‌- وَيَتَسَامَحونَ وَيُكْثِرونَ مِن الأَعمالِ الخَيرِيَّة …………….. الأجْر والثَّوابِ.
  1. صَحِّحِ الخَطأ فِي مَوضِعِه فِيما يَلي:
  • أ‌- قِيرغِيزيا بَلَدَ جَبَلِيَّ جَمِيلَ قابِعَ فِي الرُّكنِ الغَربِيِّ لِأُمَّتِنا الاسلامِيَّة.
  • يَتَمَيَّزُ أهلُ قِيرغيزيا بِالجُمودِ والانْغِلَاقِ وَرفْضِ التَعايُشِ السِّلْمِيِّ مَعَ الآخَرِ.
  • أَكثَرُ مَن 80 % مِنهُم مِنَ المُسلِمِين السُّنَّة يَتّبَعونَ المَذهَبَ المَالِكِي المَشهور.
  • مِنِ العاداتِ الرمضانية القِرغِيزِيَّة، أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسلِمِ زِيارَةُ خمسَةِ مَنازِلَ لِيَتَذَوَّقَ الأَطباقَ المُعَدَّةَ فِي مَنزِلِهِم.
  • مِن التَّقالِيدِ الرَّمَضانِيَّة الحَديثةِ أيْضًا دَوَرانُ بَعضِ الأَطفالِ القيرغيز عَلَى البيوتِ المُجاوِرَة مُرَدِّدِينَ لِلأَناشيدِ والأغاني الجَمِيلَةِ.
  • وَفِي الشَّهرِ الفَضِيلُ لا يَعمَلُ شَعبُ قيرغيزستان بِالطَّرِيقَة المُعتادَة.

(تَعْليــــق وإضَــــــاءة)

لو تأملنا هذا النموذج، وهو مكون من ستة أسئلة موضوعية لوجدنا بكل وضوح أن هناك القليل الذي يمكن أن يكتسبه المتعلم من التفكير، أو التحليل، أوالخلق؛ ذلك لأن هذا النموذج اعتنى بفهم اللغة، وبحث عن استيعاب الطلاب للأفكار الرئيسة في الدرس، وذلك من قبيل/ البحث عن المعاني والمرادفات، والإجابة على أسئلة الصحيح والخطأ، والإكمال، ومناقشة بعض الأمور والعادات التي يمارسها القيرغيز كشعب داخل النص!!

فأين يمكننا هنا تلمُّس التفكير النقدي، ومظاهره؟!!

إننا في هذا النموذج نحاول اختبار قدرات طلابنا على المعرفة، والتذكر، والتطبيق، لكن كما أشرنا منذ قليل أن هذا هو التفكير من المستوى الأدنى، والذي يطلق عليه الكثيرون اسم (الفهم الأساسي)، وهذا النوع من الفهم، وتلك النماذج من الأسئلة معروفة، ومألوفة للكثير من معلمينا إلى حدٍّ كبير..

وكي يتبين واضحًا أننا يمكننا استثمار ذات الدرس، وإعمال التفكير النقدي على نفس المعلومات الموجودة فيه، وألا نكتفي فقط بمستوى الفهم الأساسي الذي تمت الإشارة إليه، فلننظر جيدًا لهذه الطائفة من الأسئلة والأنشطة التالية:

ثانيًا: أسئلة نموذج التفكير النقدي:

– فِي رأيِكم مَا أفْضَلُ العادات الرَّمضانية التي يَعْتادُها القِيرغيز في رَمضان؟

– فِي رأيِكم مَا العادة الرَّمضانية التي يَعْتادُها القِيرغيز في رَمضان، ولَا تُعجبكَ أنتَ؟ وما السببُ؟

– قَارنوا بَيْنَ رَمَضَانَ فِي قيرغيزيا الآن وَقبْلَ خَمْس سَنَواتٍ مِنْ حَيثُ:

(عَدَد الصَّائمين__مَظَاهِر الاحتِفَال__ العَادات والتَّقاليد__ عَدَدُ ساعات الصِّيام__ حَالَةُ الطَّقس).

– صِفوا المَائِدَة القيرغيزية بِحسَب مَا جَاء فِي الدَّرس، وَزِيدوا مَا كَان نَاقِصًا.

– عَبِّروا عَنْ الصُّور التَّالية بِمَا يُناسِبُها:

– صِفْوا بكلماتكم شُعوركم حِين تَتَجَمَّع عَائلتُكم الكَبيرة على الإفْطَار فِي رمضان.

– تَحَدَّثْوا عن عَادَاتِكَم الشَّخْصِيَّةَ وأعْمَالكم التي تُمارسونها فِي رَمَضَانِ.

– حددوا المُتشابه والمُختلف في العاداتِ القِيرغيزيةِ والعَرَبيِّة فِي رَمَضَان.

– صِفْوا شُعوركم حِين تَرون بعضَ الشَّباب مفُطرين فِي رمضان!

– سجِّلوا أهَم فِكْرَةٍ أعْجَبَتْكَم فِي الدَّرس.

(تَعْليــــق وإضَــــــاءة)

تُرى ما الفرق بين النموذجين؟ لعلنا نكتشف دون كبير مهارة أن النموذج الثاني مبنيٌّ على استراتيجية المهمَّة، فهو يسعى في سبيل أن يُنتج الطلاب اللغة؛ إذ يطلب منهم (يسمح لهم) خلال أدائهم المهمة أن يتفاعلوا، ويتعاونوا، ويفكروا، ويتناقشوا، ويبدعوا في إنتاج اللغة. إنه ببساطة يطبق آليات التفكير الناقد ومهاراته من التحليل والتطبيق والاستنتاج، والمقارنة، وغيرها، وهو ما يستلزم التفكير بعقلانية، للوصول لفهم أعمق للغة الهدف، وتحديد الأفكار الناتئة والمضمَنة، ومن ثم كما قُلنا إنتاج حقيقي للغة.

ولعلكم لاحظتم بسهولة كيف توّجه المُقّيِّمُ بأسئلته إلى الجماعة الدارسة، وكأنه يستحثهم للجماعية، والتشاركية، والإفادة من الذكاء الجمعي، وذلك حين قال: فِي رأيِكم …، قَارنوا …، تَحَدَّثْوا …، حددوا …، صِفْوا…، لَخِّصوا، …….. إلخ.

ولعله هنا قد وجب الاحتراز من أن يُفهم تحليلنا بوصفه تخطيئًا للنموذج الأول، أو رُغُوبًا عنه، كلا، إننا فقط أردنا أن نقول إن هذا النوع من الأنشطة/الأسئلة تُكرس بفعالية لضمان وقياس الاستيعاب، وحسب!! أو قل: الفهم الأساسي، ولا بأس بها إن كنا سنُتبعها بما سيكرِّس ويعبِّد الطريق أمام الطلاب من أجل التفكير الناقد، من أجل فهم أعمق وأدق وإنتاج أوعي للغة، إننا فقطن نخشى ألا نتجاوز النموذج الأول في تعليمنا دائمًا، فلا نتخطى ذلك المستوى من الفهم، ونفقد تباعًا فرصًا أقوى لتعلم اللغة بشكل أوعي وأعمق عن طريق تطبيق آليات ومهارات التفكير الناقد. وعليه حاولنا هنا بناء نموذج يؤدي بنا إلى التفكير الناقد، ذلك الذي يبدأ بما يكرس للفهم والاستيعاب، ثم يتخطاه للتفكير الناقد ساعيًا بوعي لما يُسمى بالتفكير الإبداعي.

اقرأ المزيد

Post a Comment

ادخل بريدك الالكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الالكتروني

تسجيل عضوية جديدة

Reset Password