fbpx
a

Lorem ipsum dolor sit amet, conse ctetur adip elit, pellentesque turpis.

التَّعليم السحابيّ بسط في الكمّ قبض في الكيف

أفنـان اللَّحام

باحثة في تعليم العربية للناطقين بغيرها

التعليم السحابي

في ظل انعقاد المؤتمرات وإعداد الدورات لتأهيل معلِّم العربيَّة لغير أبنائها، بغيَة تطوير أساليبهِ والوصول للأهدافِ المرجوةِ منه، أقفُ حائرة أمام فكرة: «مراعاة الفروق الفردية» بين صفوف المتعلمين.

وأتساءل .. هل فكرنا في تطبيق فكرة: «مراعاة الفروقات» بين صفوف المعلمين أنفسهم؟

لوضع المعلم المناسب في مكانه المناسب

نعم .. كأن نراعي الفروقات الجوهريَّة بين أصل العمليَّة التعليميَّة وهو المعلم وذلك في ظل انتشار التعليم المباشر ضمن الغرفة الصفيَّة عموماً والتَّعليم السحابيّ خصوصاً

وكما نوهنا سابقاً.. أنه ليس كل معلّم بمقدوره تعليم لغته الأم لأجنبيّ عنها ومن خاض مضمار التَّجربة سيجد من المعلمين من نجح في تقديمها لكنه يقف عاجزاً عن تطوير مستوى طالبه في إطاره المعهود العامل به، أضف إلى ذلك وجوده في بيئة تعليميّة افتراضيّة تحكمها شخصيّة المعلم لكن من وراء شاشة! تقيد المعلم ضمنَ حدود مكانيَّة تمنعه من الحركة والتعبير عمّا أراد من أسلوب لإيصال المعلومة.

ثم ألا تلاحظ أن التوسعة في التّعليم كمَّاً تكون على حسابِ الكيفِ؟ – التَّحدي الأكبر –  يقع على مقدّمه وهو المعلم إنتاجه بأبهى صُوَرِهِ،  فمعلوم افتراضياً أن صوته سيصل ومداد فكره لأوسع بقعة من بقاع الأرض، أما الكَيف أصل وجود الفكرة صورةً ومعنىً يحتاج لبذلِ مزيد جهدٍ؛ من أجل ضبط خطة سير العمليَّة التعليميَّة.

التركيز على زيادة التواصل بين المعلّم والمتعلّم

مع التركيز على زيادة التواصل بين المعلّم والمتعلّم أثناء التَّلقي سيما في التعليم السحابيّ، والاهتمام بزيادة الفاعليّة من خلال طرح التساؤلات وإثارة الدافعيّة لحل المشكلات؛ بغية بلوغ المرام.

إن مفتاح اكتساب اللغة عموماً في التواصل، والعربيّة خصوصاً في قوة الانتشار مع سعة الوسائل، العاقل من يخطّ بنفسه طريقاً لنفسه وهذه صفة الإنسانيَّة وطبيعة البشريّة لا يثنيها عن هدفها ظرف ولا يقعدها عن المسير كَبوة، لا سيما ارتباطها بهدفها السامي وهو نشر العربيَّة لغة الضَّاد كيف لا وهي لغة الكتاب العظيم.

أضف إلى ذلك امتلاك رؤية بحثية بعقل متجدد يمسك زمام مرحلته ليخرِّج معه كوكبة من طلاب العربيَّة يلمس فيهم حس الإبداع ويطورهم عَبره.

أفضل من يقيّم مسار العمليّة التعليميّة: الطالب – محورها –  لنتدرّج معه في التغيير. فتطوير المعلّم لنفسه لا يكفي وحده في مواكبة أي تجديد وتطوير طرأ على نُظُم التعليم بل لابد من التكامل في ذلك.

ولا يخفى على أحدنا مدى تأثر المتعلّم بمعلّمه إنه يتشرب منه الحركة وحتى همس الحروف وتمتمة العبارات، بقليل من البراعة في ضبط زمام الأمور يصل للمنهج المرسوم.

تجارب السابقين

ثم ما المانع من أن ننهل من تجارب السابقين قدراً يبنى عليه إبداع الحاضر، مع معرفة أن لكل أسلوبه ووجهته هو مولّيها.

فمثلاً قبل البدء بتجربة «التعليم عن بعد» نتابع مجموعة من الدورات لزملاء في مختلف المجالات الفكريّة.. الدينيّة.. اللغويّة.. للغرف من خبراتهم وتجاربهم والإضافة عليها للسير عبر خطة منهجيّة في التعليم السحابيّ.

الغاية والمبتغى إيصال المعلومة للمتلقي ونشر المعرفة مهما تعدَّدت المشارب واختلفت الآليات مع ضرورة الحس بالمسؤوليَّة نحو تطوير المعلم نفسَه، والأمر متاح للجميع؛ وذلك لنصل إلى رؤية أقرب ما تكون للمراد افتراضياً كان التعليم أم حقيقياً والله الموفّق.

إضافة إلى ما سبق.. لا بدّ من الوعي الجادّ بمعنى الاستخلاف الذي خلقنا لأجله حيث أنه يبدأ بتنمية عقل أُودِع فينا وذلك من أجل تكوين شخصية متعلّمة عاملة، واضحة المعالم، قوية التأثير، متمسكة بمبادئها جوهراً ومظهراً، تطلق العنان في رسم معالم خارطتها المعرفيّة .. بعيداً عن الانغلاق والقولبة المكررة للنماذج المختلفة، عندها يتكون نتاجها من قوة علم، ونهضة فكر ..فالعربيَّة يليق بها كل نفيس.

اقرأ المزيد

ادخل بريدك الالكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الالكتروني

تسجيل عضوية جديدة

Reset Password