fbpx
a

Lorem ipsum dolor sit amet, conse ctetur adip elit, pellentesque turpis.

توظيف استراتيجية SWOM

د. خالد حسين أبو عمشة

أستاذ اللسانيات التطبيقية المشارك المدير الأكاديمي – معهد قاصد

توظيف استراتيجية

SWOM

في فصول تعليم العربية للناطقين بغيرها

استراتيجية SWOM هي استراتيجية تعليمية فوق معرفية جعلت الطالب محوراً للعملية التعليمية عبر تطبيق مجموعة من الأفكار والتساؤلات المنظمة المتدرجة.  

ويعرف التعليم فوق المعرفي في أبسط أحواله في التفكير بمعنى معرفة المتعلم بالعمليات العقلية التي يطبقها في أثناء عملية تعلّمه، ومقدرته على التفكير، والتأمل بالمعرفة المنشود تعلمها عبر تخطيط ومراقبة عملية التعلم هذه، وصولاً إلى عملية تقييمها وتقويمها.

وهو بكلمات آخرى : نظام يساعد المتعلم على فهم أدائه المعرفي والتحكم فيه، كما يسمح للمتعلم بتولي مسؤولية تعليمه، وهو نظام يتضمن الوعي بكيفية تعلمهم، وتقييم احتياجاتهم التعليمية، ووضع استراتيجيات لتلبية هذه الاحتياجات ثم تنفيذها وتقييمها وتقويمها، وغالبًا ما يظهر المتعلمون لدى اتباعها زيادة في الثقة بالنفس عندما يبنون مهاراتهم فوق المعرفية، وهي كفيلة بتحسين الدوافع وكذلك نجاح التعلم.

         وقد عرفها (الهاشمي والدليمي، 2008) بأنها من الاتجاهات الحديثة في تدريس المهارات فوق المعرفية وترمي إلى تحسين التعلم وانتاجه لإعداد جيل واعٍ يفكر بطرائق شمولية بنحو ناقد مبدع، بدلا من تلقي المعلومات دون تفاعل معها، من خلال مجموعة من الأفكار والأسئلة المنظمة التي يتبعها المدرس والطالب عند دراسة موضوع معين.

ومن الاستراتيجيات التي تساعد على تنمية الاستراتيجيات فوق المعرفية:

– استراتيجية التفكير بصوت عال.

– استراتيجية التفكير الصعب.

– استراتيجية التفكير بكفاءة.

– استراتيجية التفكير الإيجابي.

– استراتيجية التفكير الجماعي.

– استراتيجية التفكير الفردي.

واستراتيجية SWOM هي اختصار لما يلي:

SWOM

S

W

O

M

School

Wide

Optimum

Model

النموذج التدريسي الشامل الأمثل

وتعني النموذج التدريسي الشامل الأمثل الذي يقوم على صناعة المتعلم المثالي.

وتقسم المعرفة بحسب هذه الاستراتيجية إلى:

المعرفة التقريرية

المعرفة الإجرائية

وهي استراتيجية تقوم على الدمج بين الاستراتيجيات نفسها والمحتوى التعليمي عبر خلق بيئة تعليمية فعالة وديناميكية تستند إلى تفعيل التفكير الناقد والإبداعي بتطبيق استراتيجيات:

التساؤل عبر إظهار علاقة الكل بالجزء والجزء بالكل وتبيين طبيعتها ووظائفها وكيف تعمل؟

المقارنة والتباين، في كيفية التشابه والاختلاف وماذا نلاحظ من التشابه والاختلاف وغيره من التساؤلات ذات العلاقة.

اتخاذ القرار، وفيه نسأل عن: لماذا هذا القرار؟ وهل هو الأنسب في هذه الحالة؟ وماذا سيحدث لو لم نأخذه أو قررنا غيره وغيرها؟

حل المشكلات، وبكل بساطة نتساءل هنا عن طبيعة المشكلة وما الحلول الممكنة لها، وماذا سيترتب عليها إلخ.

التنبؤ، ما الذي قد يحدث؟ وكيف سيحدث؟ وما نتائج حدوثه؟ وكيف يمكن تجنب حدوثه إلخ.

توليد الاحتمالات، هل هناك خيارات أخرى، واحتمالات استثنائية إلخ.

مبادئ تطبيق استراتيجية SWOM في فصول تعليم العربية للناطقين بغيرها:

– المتعلم هو أساس عملية التدريس في هذه الاستراتيجية.

– التعلم عملية مستمرة مدى الحياة.

– التفكير عملية مصاحبة لعملية التدريس على الدوام.

– تدريس الاستراتيجيات سواء أكانت منفصلة أو مدمجة في المحتوى الدراسي وهو الأفضل.

– مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة.

– المشاعر والأحاسيس والعواطف والاتجاهات والسلوكات جزء من عملية التدريس.

ميزات هذه الاستراتيجيةأنها:

– تساعد الطلاب على امتلاك كيفية تعلمهم من خلال تحديد الاستراتيجيات التي تدعمهم لتحقيق أهداف التعلم.

– تساعد الطلاب على أن يصبحوا ذاتيين بشكل متزايد مع مرور الوقت، واكتساب الثقة في قدرتهم على إكمال مهام التعلم.

– توفير الفرص للتفكير في فعالية تعلمهم وخطط التنمية المستقبلية.

– تمكين الطلاب من التفاوض بشأن أساليب التقييم والمعايير المطابقة لأهدافهم التعليمية.

تشريح الاستراتيجية إلى سياقات واقعية

الاستراتيجيات فوق المعرفية تسهل كيفية التعلم. ويمكنك دمجها في الفصل الدراسي عبر هذه الاستراتيجيات الفعلية:

طرح الأسئلة: اطرح أسئلة تتيح للمتعلمين التفكير في عمليات واستراتيجيات التعلم الخاصة بهم عبر التعلم التعاوني مثلاً، واطلب منهم التفكير في الدور الذي يلعبونه عند حل المشكلات في الفرق.

وظف التأمل الذاتي. التأكيد على أهمية التفكير الشخصي في أثناء وبعد خبرات التعلم. شجع المتعلمين على تحليل افتراضاتهم بشكل نقدي، وكيفية تأثير ذلك على تعلمهم.

شجع الاستجواب الذاتي: تعزيز التعلم المستقل من خلال سؤال المتعلمين عن إنشاء أسئلة خاصة بهم والإجابة عليها لتعزيز الفهم. يمكن أن تكون الأسئلة ذات صلة بتحقيق أهدافهم الشخصية.

تعليم الاستراتيجيات مباشرة: يمكن تعليم استراتيجيات فوق المعرفية المناسبة كجزء من عملية التدريس نفسها.

تعزيز التعلم المستقل: عندما يكون لدى المتعلمين بعض المعرفة بالمجال، قم بتشجيع المشاركة في تجارب التعلم الصعبة. وبعد ذلك سوف يجبرون على بناء استراتيجيات فوق المعرفية الخاصة بهم.

توفير الوصول إلى الموجهين: كثير من الناس يتعلمون بشكل أفضل من خلال التفاعل مع أقرانهم الذين هم أكثر تقدمًا بقليل. قم بتشجيع التجارب حيث يمكن للمبتدئين مراقبة الاستخدام المتقن للمهارة ومن ثم الوصول إلى الاستراتيجيات فوق المعرفي لمعلميهم.

حل المشكلات مع الفريق: يمكن لحل المشاكل التعاونية أن يعزز الاستراتيجيات فوق المعرفية من خلال مناقشة الأساليب الممكنة مع أعضاء الفريق والتعلم من بعضهم بعضاً.

فكر بصوت عال: علم المتعلمين كيفية التفكير بصوت عالٍ والإبلاغ عن أفكارهم في أثناء أداء مهمة صعبة. يمكن لشريك مطلع أن يشير إلى أخطاء في التفكير أو يمكن للفرد استخدام هذا النهج لزيادة الوعي الذاتي أثناء التعلم. هناك طريقة أخرى للتفكير بصوت عالٍ وهي العمل بصوت عالٍ.

التفسير الذاتي: يمكن أن يساعد التفسير الذاتي في الكتابة أو التحدث المتعلمين على تحسين فهمهم لموضوع صعب.

توفير الفرص لارتكاب الأخطاء: عندما يتم إعطاء المتعلمين الفرصة لارتكاب الأخطاء في أثناء التدريب، كما هو الحال في أثناء المحاكاة، فإنه يحفز التفكير في أسباب أخطائهم.

باختصار، الاستراتيجيات فوق المعرفية عبارة عن مجموعة من المهارات التي تمكن المتعلمين من إدراك كيفية تعلمهم وتقييم هذه المهارات وتكييفها لتصبح أكثر فاعلية في التعلم. وفي عالم يتطلب التعلم مدى الحياة، فإن تقديم استراتيجيات معرفية جديدة ومحسنة للأشخاص هو أفضل هدية يمكن أن يقدمها معلم لطلبته لأنها تستمر إلى الأبد.

أجزاء الدّرس الفعلي بحسب استراتيجية SWOM

– المقدمة: التهيئة والإحماء

– التفكير النشط

– التفكير فوق المعرفي: التفكير في التفكير

– التطبيقات العملية

وهي ترتقي في سلم التدرج بحسب هذا النموذج:

جدول أنواع الطلبة في تطبيق الاستراتيجيات فوق المعرفية

    

لا وعي

وعي

وعي

وعي

لا عمل

لا عمل

عمل محدود

عمل مناسب

 

لا استراتيجيات

استراتيجيات قليلة

مدى جيد من الاستراتيجيات المرنة

ويجب الاجتهاد لكي ننقل الطلبة من الفئات الثلاثة الأولى إلى الفئة الرابعة التي تشمل الوعي والعمل المناسب وامتلاك مرونة من الاستراتيجيات.

تعليم مهارة القراءة بناء على استراتيجة SWOM فوق المعرفية

هناك العديد من الخطوات حسب استراتيجية ما وراء المعرفية التي يمكن أن تستخدم في تدريس مهارة القراءة والفهم. وتنقسم هذه الاستراتيجيات فوق المعرفية إلى ثلاث فئات، هي: التخطيط والمراقبة والتقييم.

التخطيط:

تتطلب الدراسة القدرة على التخطيط لاستراتيجيات التعلم، ويمكن تقسيم القراءة إلى ثلاثة أجزاء، بمعنى: ما قبل القراءة، في أثناء القراءة، وما بعد القراءة. ويبدأ تطبيق الاستراتيجيات  فوق المعرفية بمرحلة ما قبل القراءة. في مرحلة التخطيط، يمكن مساعدة المتعلمين في التفكير في موضوع القراءة عبر مجموعة من الميزات التي يمكن أن تساعدهم في تكوين فكرة أولية حول محتوى النص من خلال الصور والرسومات والعناوين الرئيسية، كما أن العناوين الفرعية أيضًا تلعب دورًا بارزًا في مساعدة القراء على التنبؤ بمحتوى النص ويتم استخدامها كأجزاء من استراتيجية التخطيط

المراقبة:

يقول ثيد وأندرسون وتريولت (2003) الوارد عند المرسومي، 2011 إن فهم المقروء الكلي يتأثر بمدى دقة مراقبة الشخص لنفسه في أثناء القراءة. وفي هذه العملية يراقب الدارسون إلى أي حد يتعلمون المواد الجديدة، وهي خطوة نحو تحديد المستوى الحالي أو حالة التعلم. وهناك العديد من الاستراتيجيات التي يمكن للطلاب استخدامها لهذا الغرض: مثل: إجراءات الربط، والتنبؤات، والاستدلالات، واستخدام أدلة السياق القبلية والبعدية، واستخدام أشكال النص، وتحديد بنيات النص، واستخدام الرسوم البيانية وغيرها.

التقييم:

والاستراتيجية الثالثة التي سنتوقف عندها من خطوات الاسراتيجيات فوق المعرفية، التقييم، والتقييم نفسه له العديد من الأغراض، على سبيل المثال: جمع التغذية الراجعة، والملاحظات، والبيانات أو المعلومات، وإجراء التقييمات. بالاضافة، فإن التقييم في القراءة يخدم عدة أغراض. هي بإيجاز: وتساعد استراتيجية التقييم عند الدارسين القراء على تحديد:

(1) أهمية المعلومات التي تم الحصول عليها من النص المكتوب؛

(2) دقة ومصداقية ما تمت قراءته؛

(3) مدى ملاءمة أو فائدة الأفكار؛

(4) مقدار التمتع الشخصي في قراءة النص؛

(5) تقدم الفرد كقارئ.

وخلاصة القول بأن استراتيجيات التقييم هي عبارة عن بيانات أو سلوكيات يمكن للطلاب استخدامها من أجل قياس الجودة أو التقدم المحرز في أدائهم.

مثال تطبيقي على مهارة القراءة:

الدردشة

  • كيف حالكم اليوم؟ هل من جديد؟
  • كيف قضيتم عطلة نهاية الإسبوع؟
  • كيف حالك يا مريم اليوم؟ هل زرت الطبيب؟ يبدو أنك قد تحسنت؟

ويتم توسعة الدردشة بناء على إجابات الدارسين.

الإحماء

– ماذا تفضلون في الوصول إلى جامعاتكم أو أعمالكم: سياراتكم الخاصة أم المواصلات العامة؟ ولماذا؟

– من يحدثني عن تجربة غريبة صارت معه في المواصلات العامة؟

التعليم/ التفكير النشط

– انظروا إلى هذه الصور، ماذا ترون-فيها؟

– ماذا تتوقعون أن يكون موضوع نص القراءة من خلال ما توحي به هذه الصور؟

– اقرؤوا عنوان هذه المقالة الجديدة:

بريطانيا: سائق حافلة يأمر فتاتين بالنزول من الحافلة

كل طالب مع زميله ضعوا سيناريو متوقعا لموضوع هذه المقالة بناء على عنوانها.

نص القراءة

بريطانيا: سائق حافلة يأمر فتاتين بالنزول من الحافلة

قالت فتاتان مسلمتان إن سائق حافلة في لندن أمرهما بالنزول لأن أحدهما منقبة. وأضافت الفتاتان أن السائق أخبرهما أنهما يمثلان “خطرا” على الركاب عندما أبرزا تذكرتيهما له. وقد بدأت السلطات البريطانية تحقيقا في الأمر “على وجه السرعة”. وتقدمت الفتاتان (22 عاما) بشكوى إلى شركة النقل التي تسير تلك الحافلة للتحقيق في الأمر. وقد كانت ياسمين المحجبة وعطوفة المنقبة في زيارة إلى لندن لتسليم أوراق خاصة بهما إلى الجامعة. وعبرت ياسمين عن اعتقادها بأن تصرف السائق عمل عنصري. وتضيف أنها طلبت من السائق أن يخبرهم بوسيلة للإتصال بالشركة التي يعمل فيها، وعندما رفض بدأت تصور مقطع فيديو له بهاتفها النقال لكنه غطى وجهه بمجلة. وعنئذ قالت له ياسمين “من المقبول بالنسبة لك أن تغطى وجهك حتى لا تظهر في التسجيل الذي أقوم به، لكنك لا تقبل أن تغطي صديقتي وجهها”. وعبرت عطوفة عن رغبتها في أن يعلم ذلك السائق السبب الذي من أجله ترتدي النساء المسلمات النقاب بدلا من أن يفصل من عمله. وقال متحدث باسم المجلس الإسلامي البريطاني أن ليس بوسعه التعليق على حالات فردية لكنه عبر عن أسفه للحادث، مضيفا “للأسف، فقد صارت هذه الحوادث أكثر شيوعا”. يذكر أن الجدل حول النقاب قد ازداد في عدد من الدول الأوروبية في الآونة الأخيرة، وتسعى بعض الدول من بينها فرنسا وأسبانيا إلى إجازة قوانين تحظر ارتداءه في الأماكن العامة. ولا يقتصر الأمر على الدول الاوروبية فحسب، بل تواترت أنباء في الفترة الأخيرة حول عزم مؤسسات تعليمية في مصر منع ارتداء النقاب في الجامعات، بينما أصدرت وزارة التعليم العالي السورية مؤخرا توجيهات بمنع دخول المنقبات إلى الجامعات.

التفكير فوق المعرفي: التفكير في التفكير

– اقرؤوا النص قراءة صامتة – دون استعمال القاموس- في ست دقائق ثم مع الزميل نفسه راجعوا السيناريو الذي توصلتم إليه، وعدلوه في ضوء فهمكم للنص.

– حللوا الشخصيات الواردة في الخبر وقارنوا بينها:

السائق

الفتاتان

ركاب الحافلة

ـ

ـ

ـ

– يا ترى ماذا لو كان هناك شائق آخر، إلى أي حد يمكن أن يتكرر السيناريو؟ ولماذا؟

– كل مجموعة تقدم السيناريو الذي توصلت إليه أمام الفصل.

– في مجموعات ثنائية استخرجوا الأفعال وقسموها بحسب زمانها:

–       الماضي

–       الحاضر

–       المستقبل

–        

–        

–        

– في مجموعات ثنائية استخرجوا الأفعال وقسموها بحسب زمانها

–       أفعال صامتة

–       أفعال حركية

–        

–        

التطبيقات العملية

– في مجموعات من اثنين مثلوا الخبر على شكل حوار.

– في مجموعات من اثنين؛ تخيلوا لو جرى هذا الحدث في بيئات مختلفة، ماذا تتوقعون أن يحدث؟

– في مجموعات ثنائية مثلوا الخبر بتصرفاتكم ورورد أفعالكم الشخصية.

استفدت في إعداد هذه المقالة من المصادر والمراجع الآتية:

– الهاشمي، عبد الرحمن، والدليمي، طه علي (2008). استراتيجيات حديثة في فن التدريس، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، الاردن.

– المرسومي، “عهود سامي هاشم (2011). أثر إستراتيجية swom في تحصيل مادة الأدب والنصوص لدى طالبات الصف الخامس الادبي”، رسالة ماجستير غير منشورة،  جامعة بغداد، كلية التربية ابن الرشد.

– جري، خضير وإبراهيم، مجيد (2013). أثر تدريس التأريخ على وفق استراتيجية سوم (swom)  في تحصيل طلاب الخامس الأدبي، العدد 205 المجلدج الثاني من مجلة الأستاذ.

– عبد الكريم، أحمد (2009). النموذج الأشمل لكل مدرسة (swom)  مركز أبو ظبي . إدراك. ط1.

اقرأ المزيد

Post a Comment

ادخل بريدك الالكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الالكتروني

تسجيل عضوية جديدة

Reset Password