fbpx
a

Lorem ipsum dolor sit amet, conse ctetur adip elit, pellentesque turpis.

سمات مدرب معلمى اللغة العربية للناطقين بغيرها

د.خالد أحمد

محاضر تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها مدرب دولي معتمد - جامعة الاسكندرية

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

لاشك  أن  كثيرا  من  المؤسسات  التربوية، أصبحت تولي  اهتماما كبيرا  بعملية  تدريب  المعلمين، فعملية  التدريب والتطوير  المهنى  فى  المجال  التربوي  ليست  بالعملية  البسيطة، وإنما  تحتاج  إلى  إمكانات  وتمويل مؤسسى، ولكن  يبقى  العنصر الأهم  فى  هذه  العملية  حتى وإن  وجدت  الإمكانات  المادية  واللوجستية، ألا وهو المدرب المتمكن من  أدواته  العلمية  والنفسية  والفكرية، فمدرب معلمى  اللغة  العربية  للناطقين  بغيرها  ليس  هو  ذلك  المحاضر  الذى  يلقى  محاضرات  نظرية، ولا  هو  نموذج  من  مدرب  التنمية  البشرية  الذى  يركز على  مهارات  تواصلية  فقط، وإنما  هو  مزيج  بين  الأكاديمي الواعى  القارئ و  المعلم  الذى  لديه  مهارات  التواصل  الفعال والقائد  التربوى  الذى  له  صولات  وجولات  فى  الميادين  التربوية،  أى  أنه  لديه  خبرة  المعلم  وحبذا  لو  كان  درس  مستويات  مختلفة  المبتدئ، والمتوسط والمتقدم  سواء  للعرب أو  للأعاجم  ولدية  خبرات  إدارية  فى  إدارة  المؤسسات  التربوية  وخبرات  فى  كيفية إدارة  المجموعات  والفرق  ومهارات  إدارة  الوقت، وضف  على  كل هذا  قدرته  فى  الإقناع وما  يسمى  بـ(الكريزما)  الشخصية  التي  تؤثر  على  الأخرين  إيجابا  وقدرته  فى  تحفيزهم  للعمل  كمعلم لغة  عربية  للناطقين  بغيرها  ،وهى  المهنة التى  تختلف عن  مهنة  معلم  لغة  عربية  لأبناء  العرب، لأنه  يدعيم  المعلم  لتقديم  اللغة  العربية  بطريقة  تناسب  الثقاقات الأخرى  وتعبر  عن  الهوية العربية  بشكل  واضح  وجذاب  ليجذب  أكبر  عدد  ممكن  من  متعلمى  اللغات  لتعلم  اللغة  العربية  وكما  تعلمنا  ” فاقد  الشئ لا يعطيه” فلو  لم  يكن  مدرب  المعلمين  يمتلك  مهارات  إقناع  المعلم بالاستراتيجيات  الجديدة  والحديثة  وتقبل  الثقافات  لن  يستطيع المعلم  أن  يقدمها  لطلابه  من  الأعاجم  .

ولعل  كثير  من  المعلمين  فى  بداية  دخولهم  أى  مجال  يريدون  أن  يتدربوا  مع  خبير  يعطي  لهم  خبراته  فى  المجال  ولكن  من  هو؟؟  كيف  أجده ؟؟  هل  هناك  سمات  تعبر  عن  المدربين  الأكفاء فى  مجال  تعليم  اللغة  العربية للناطقين  بغيرها ؟؟

نرد  على  هذه  الاستفسارات   بالسمات  المميزة  لمدرب معلمى  اللغة  العربية  للناطقين  بغيرها:-

  • قارئ جيد للعديد  من  الكتب  فى  المجال  وملم  بالاتجاهات الحديثة فى  العملية  التعليمية  عالميا  ودوليا  أى  مطلع على  الدوريات العالمية  فى  تعليم  الغة  الثانية.  ويتضح  ذلك  من  كتبه أو مؤلفاته أو  نشاطاته.
  • المدرب المميز عموما يميل  للجانب التطبيقي، لأن  فحوى  التدريب  يختلف  عن  الشرح  النظرى، التدريب هو إمداد  المتدربين  بمهارات   ونقل  خبرة  المهارة  للمتدرب وهذا  نتعرف عليه من  خلال  الدورات  السابقة  لهذا  المدرب والتعذية  الراجعة  التى  تصلك من المتدربين  على  يديه.
  • درب فى دورات محلية ودولية وتحت رعاية مؤسسات تربوية عريقة معترف بها.
  • المدرب هو  الممارس  للمهنة  الذى  عمل  بها، لايجوز أبدا  أن أدرب  معلم  اللغة  العربية  للناطقين  بغيرها، وأنا لم أدرس اللغة العربية  للأعاجم.
  • يفضل أن  يكون  المدرب  يمتلك سمات  شخصية  مثل  القيادة  ومهارة  الإقناع  والإلمام  بالثقافات الأخرى  .
  • يمتلك مهارات  التواصل الفعال، وهذه  المهارات  هى  فن  التعامل  مع المعلمين  فى  أعمار  مختلفة، وأيضا  من  جنسيات  مختلفة   .
  • يمتلك القدرة  العلمية  فى  اللغة  العربية  ذاتها   يكون  ملما  بقواعدها  ومهاراتها  الشقهية  والكتابية   .
  • يفضل أن  يكون له خبرات  متنوعة  فى  القيادة  المؤسسية  التربوية  بأن  يكون  له  خبرة  برئاسة  الأقسام  أو رئاسة  الفرق.
  • لامانع كونه  أكاديما، لكن  نلفت  النظر  هنا  أن  هناك  اختلاف  بين  الأكاديمي المتخصص  فى  مجال  تعليم  اللغة  العربية  للناطقين  بغيرها  و المدرب  الذى  يسعى  لنقل خبرة  تطبيقية  للمعلمين  فى  المجال.
  • أن  يكون  أيضا له  خبرة  بسلاسل الكتب  الخاصة  بتعليم  اللغة  العربية  كلغة ثانية أو لغير  الناطقين  بها  ويستطيع  أن  يصنفها  ويميزها  وينقح  المحاسن والعيوب  بكل  سلسلة  حتى يعطي  هذه  الخبرة  للمتدربين.
  • أن يكون صاحب  منهجية  فى  التدريب، أى أن  يكون  هناك  برنامجا  أكاديميا  للتدريب  يسير عليه  ومعتمد  من  جهات معترف بها.
  • أن يكون هناك  ملف إلكترونى  شامل  لإنجازاته فى  العملية  التدريبية  واضحا  حتى  يستطيع  المتدرب التعرف  على  هذه  الانجازات بوضوح  وشفافية.

فى  الختام، لقد كتبت هذه  المقالة لأوضح  الفرق  بين  عملية  التدريب  التي  لها  منهجية وأسس  خاصة جدا، والجانب  النظرى  الذى  يعتمد  على  الناحية  الأكاديمية  فقط، فكلا  المجالين  له أهميته، لكن  لاينبغى  أبدا  أن  نخلط بين  التدريب التطبيقى  وغيره  من المحاضرات  النظرية، وأتمنى  أن  يكون  الجانب  التطبيقى  فى  تدريب معلمى  اللغة  العربية  للناطقين  بغيرها  وفق  معايير أكاديمية  واضحة  وثابتة

اقرأ المزيد

Post a Comment

ادخل بريدك الالكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الالكتروني

تسجيل عضوية جديدة

Reset Password