fbpx
a

Lorem ipsum dolor sit amet, conse ctetur adip elit, pellentesque turpis.

ماذا تعرف عن نظريات التعلم وتطبيقاتها في تعليم اللغات؟

د. أحمد حسن محمد علي

أستاذ اللغة العربية المساعد بجامعة بورصا ألوداغ التركية

* ماذا تعرف عن نظريات التعلم وتطبيقاتها في تعليم اللغات؟

 

لعلكم تتساءلون: ما علاقة تعليم اللغة العربية بنظريات علم النفس ونظريات التعلم؟

قبل أن أجيبك زميلي/زميلتي أود أن أطرح عليكم مجموعة من الأسئلة مثل: (كيف يحدث التعلم؟ ومتى يحدث التعلم؟ وما العوامل المؤثرة في التعلم؟ وكيف يعلم الطالب نفسه بنفسه؟ وهل الكبير يتعلم اللغة الثانية كالصغير؟ وكيف يتم التفكير والإدراك؟).

– تلك الأسئلة وغيرها كانت مثار بحث علماء النفس؛ ليفهموا الآليات التي يتعلم بها الإنسان، وقد حاولوا الإجابة عن تلك الأسئلة من خلال نظريات التعلم، ولذلك فيجب علينا نحن- المعلمين- أن نتعرف هذه الأفكار؛ وحتى ندرك طبيعة عملية التعلم وخصائصه حتى نفيد طلابنا أكثر، وستعرض نظريات التعلم من زاويتين؛ الأولى: تأثيرها على التعليم بصفة عامة، وتأثيرها على تعليم اللغات خاصة، والجدول الآتي يوضح أهم رواد نظريات التعلم.

جدول(3) التعريف برواد نظريات التعلم

النظرية

النظرية السلوكية

Behavioral theory

النظرية المعرفية

Cognitive theory

النظرية البنائية

Constructive theory

 

الرواد

واطسون- بافلوف

سكنر- ثورندايك

ستانلي هال

فيرتيمر- كوهلر- ليفيه كوفكا- أوزبل- برونر رايجلوت

– جان بياجيه

– جون ديوي

 

 

 

(أ) النظرية السلوكية: (Behavioral theory)

المثيرات(المدخلات)             ←     الاستجابات (المخرجات)

  

 

 

 

شكل (9) يوضح اهتمامات النظرية السلوكية

اهتمت النظرية السلوكية بدراسة السلوك بأسلوب علمي دون الاهتمام بالعمليات العقلية التي تحدث في عقل المتعلم أثناء إصدار هذا السلوك(لا تهتم بالعمليات العقلية التي تتم في عقل المتعلم).

– لها تطبيقات عديدة على سلوك الحيوانات مثل: (تجربة الكلب الذي كان يسيل لعابه عندما يقدم له طعام مصحوب بجرس، وبعد تكرار التجربة كان يسيل اللعاب لمجرد سماع الجرس دون تقديم الطعام).

– نتج عن التجارب السابقة أهم مبادئ النظرية السلوكية المتمثلة في العلاقات بين المثير والاستجابة والتعزيز؛ فالمثير مثل سؤال توجهه للطالب، والاستجابة هي إجابة الطالب لهذا السؤال، والتعزيز قد يكون ثوابا أو عقابا، ويجب أن يتكرر ليثبت السلوك ويصبح عادة لدى المتعلم(كما في التجربة السابقة).

– اهتمت النظرية السلوكية بتجزئة السلوك ليسهل قياسه، وقد استفدنا من ذلك تعليميا في تخطيط الدروس، وذلك عند تجزئتها إلى مجموعة من الأهداف السلوكية، فنتمكن بذلك من عرضها وتقويمها، فجعلت عملية تصميم الدرس منظمة، كما قسمتها إلى أهداف معرفية ووجدانية ومهارية.

– يعرف التعليم لديهم أنه: (تغير شبه دائم في السلوك نتيجة المرور بخبرة وتعزيز)، أي إن الطالب يتعلم نتيجة ما يتلقاه من خبرات ومعلومات من البيئة المحيطة(مثل الصف)، وعندما يتم تعزيز هذه الخبرات فإنها تصبح عادة وتثبت لدى المتعلم(التعزيز)، وقد انعكس ذلك على تنظيم مكونات الدرس، فالمعلم هو مصدر المعلومات ومحور العملية التعليمية، وهو من يقوم بتعزيز إجابات الطلاب، والطالب متلقٍّ سلبي أثناء عملية التعلم، فهو يتلقى الخبرات فقط، والصف الدراسي يمثل البيئة التعليمية.

– من طرق التدريس التي تبلورت عن هذه النظرية طريقة المحاضرة والإلقاء، والتدريس المصغر، والحقائب التعليمية.

– التقويم يتمثل في امتحانات تركز على الحفظ والاستظهار.

يمكن الاستفادة من مبادئ التعزيز في بناء اتجاهات إيجابية نحو اللغة من خلال إقران تعلمها بأنشطة محببة، وتعزيزها المستمر لدى الدارسين لزيادة احتمال تَكرارها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* للاقتباس

أحمد حسن محمد علي.(2020). إستراتيجيات حديثة في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، ط1. أنقرة، دار سون تشاك، ص ص54-56.

 

Post a Comment

ادخل بريدك الالكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الالكتروني

تسجيل عضوية جديدة

Reset Password