fbpx
a

Lorem ipsum dolor sit amet, conse ctetur adip elit, pellentesque turpis.

معايير الجودة في تعليميّة العربيّة للناطقين بغيرها سَحابيًا

د . خالد حسين أبو عمشة

أستاذ اللسانيات التطبيقية المشارك والمدير الأكاديمي لمعهد قاصد

لا ريب أنّ التعلّم الجيد هو الهدف لأيّ برنامج تعليميّ عبر الإنترنت. ولا بُدّ أن يكون هناك معايير تُقاس بها هذه الجودة، وتمثّل معاير الجودة هذه خريطة طريق لكلّ العاملين في التعليم عن بعد مؤسسات وإدارات ومدرسين ودارسين على حدّ سواء، وثمّة اقتراحات عدّة حول معايير الجودة الأمريكيّة والأوروبية وغيرهما،  وسوف نستعرض طائفة سريعة لعلّها توفّر أرضية مشتركة لما ينبغي أن تكون عليه معايير الجودة للعاملين في مجال تعليم العربية للناطقين بغيرها بُغية بناء البرنامج وتصميمها وفق المعايير العالمية وتقييمها في ضوء هذه المحكّات العالمية. وتُعرّف الجمعية الأمريكيّة للجودة (ASQ) الجودة بأنّها “مصطلح شخصيّ فلكلّ شخص تعريفه الخاص. في الاستخدام التقني، ويمكن أن يكون للجودة معنيان: (1) خصائص المنتج أو الخدمة التي تؤثّر على قدرته على تلبية الاحتياجات المعلنة أو الضمنية و (2) منتج أو خدمة خالية من العيوب.” فمن الواضح أنّه يمكن تعريف الجودة بطرق عديدة، اعتمادًا على من يحددها والمنتج أو الخدمة التي تشير إليها. وقد ذكر تقرير لمعهد التعليم العالي (Institute of Higher Education, 2000) في الولايات المتحدة الأمريكية أنّ معايير النجاح في التعليم عن بعد يُلخّص التغييرات الهائلة التي تحدث بسرعة في جميع أنحاء العالم في ممارسة التدريس والتعلم، وقد توصلت هذه الدراسة التي أجرتها ستّ مؤسسات للتعليم العالي في الولايات المتحدة إلى معايير تعتبر أساسية لضمان جودة التعليم عن بعد عبر الإنترنت، وهذه المعايير الستة، هي:

  • التخطيط الواضح؛
  • بنية تحتية قوية وموثوقة؛
  • أنظمة دعم جيدة للموظفين والطلبة، بما في ذلك التدريب والمعلومات المكتوبة؛
  • قنوات اتصال جيدة بين الموظفين والطلبة.
  • التغذية الراجعة المنتظمة للطلبة على تعلمهم؛
  • معايير واضحة لتطوير المناهج التعليمية؛
  • عمليات التقييم المستمرة مع مدخلات قوية من الطلبة.

وذكرThe online Learning Consortium) ) بصفته الرائد في جودة التعليم الرقمي طرقًا جديدة لدعم مؤسسات التعليم العالي التي تبحث عن أفضل الممارسات لتحسين الجودة في التعليم عن بعد عبر توفيره مجموعة قوية من معايير الجودة لتلبية هذا الطلب المتزايد الذي يمكن استخدامه لإثبات عناصر الجودة داخل البرنامج، فضلاً عن المستوى العام للجودة، لهيئات اعتماد التعليم العالي، وهي:

  • الدعم المؤسسيّ.
  • تطوير المساق وتصميم التدريس.
  • التعلّم والتعليم.
  • القياس والتقييم.
  • دعم التكنولوجيا.
  • هيكل الدورة/ المادة التعليميّة.
  • المشاركة الاجتماعيّة والطلابيّة.
  • دعم المعلّمين والموظفين.
  • دعم الطلبة.

أمّا (Quality Matters) فقد قدّمت ثمانية معايير تستخدم لتقييم تصميم الدورات التعليميّة عبر الإنترنت، وهي:

  • نظرة عامة على الدورة التدريبية والمقدمة.
  • أهداف التعلّم (الكفايات).
  • التقييم والقياس.
  • المواد التعليميّة.
  • أنشطة التعلّم وتفاعل المتعلّم.
  • تكنولوجيا الدورة.
  • دعم المتعلّم.
  • إمكانية الوصول والاستخدام.

وتجدر الإشارة إلى أنّ (AZUSA PASIFIC UNIVERSITY) قد وضعت ستة معايير للجودة الشاملة في التعليم عن بعد، هي:

المعيار 1: تكامل المجتمع والإيمان

الوصف: يُعزّز تصميم الدورة وحضور المعلّم النشط الإحساس بالانتماء للمجتمع بين المتعلّمين المتنوعين عبر الإنترنت ويؤكّد أن الطلبة عبر الإنترنت هم جزء متساوٍ ومقدر من مجتمع الجامعة من الطلبة والعلماء الذين يسعون إلى تعزيز وجود الله في العالم من خلال التميز الأكاديمي الذي يُعزّز المنظور الديني للحقيقة والحياة. ويتمّ تصميم الدورات التدريبيّة وتقديمها بما يتفّق مع السياسات الأكاديمية المعتمدة من الجامعات والمدارس والأقسام ويتمّ إبلاغ الطلبة بهذه السياسات من خلال آليات الدورة التدريبيّة.

المعيار 2: الهيكل والواجهة

الوصف: تستخدم الدورة نماذج وطرق تعليميّة تشرك الطلبة في التعلّم النشط وتزود الطلبة بمسارات تعليمية مُتعدّدة لإتقان نتائج التعلّم المعلنة. يعتمد محتوى الدورة على احتياجات الطلبة بالإضافة إلى التدريس المستند إلى البحث الذي يوصي به خبراء المعلومات. يوفر محتوى الدورة فرصًا كبيرة للتفاعل والتواصل – من طالب إلى طالب ومن طالب إلى مدرّب ومعلّم إلى الطالب.

المعيار 3: التعليم والتعلّم

الوصف: توفّر الدورة للمتعلمين عبر الإنترنت ما يكفي من المدخلات التعليميّة والموارد والأدلة والمواد التكميليّة المُصمّمة للحثّ على التقدّم نحو إتقان نتائج التعلّم المحددة والمتوافقة مع أنشطة الدورة التدريبيّة، ويتمّ تقديمها بطرق تتماشى مع أنماط التعلّم المتنوعة للطلبة في بيئة مفتوحة على الإنترنت. يتمّ تزويد الطلبة بخيارات لطرق متعدّدة للانخراط في خبرات التعلم التي تُعزّز إتقان نتائج التعلم المذكورة لمحتوى الدورة المحدّد.

المعيار 4: التكنولوجيا وإمكانيّة الوصول إليها

الوصف: تستفيد الدورة بشكل كامل من مجموعة متنوعة من أدوات التكنولوجيا، ولها واجهة سهلة الاستخدام، وتفي بمعايير إمكانية الوصول للتشغيل البيني والوصول للمتعلّمين ذوي الاحتياجات الخاصة.

المعيار 5: تقييم تعلم الطلبة

الوصف: تستخدم الدورة استراتيجيات وأنشطة متعدّدة لتقييم مدى استعداد الطالب والتقدم في إتقان مخرجات التعلّم ، وتزويد الطلبة بتعليقات حول تقدمهم.

المعيار 6: الدعم

الوصف: تقدم جميع العمليات الفنيّة مع فرص المساعدة والإرشاد إذ يجد الطلبة ذلك ضروريًا بحيث تكون تنسيقات التصميم وتخطيط الصفحة واضحة ومثيرة للاهتمام، وتجنب تشتيت الانتباه أو إرباك العناصر. ويجب أن يكون البرنامج متاحًا بسهولة للطلبة قبل الانخراط في البرنامج أو الدورة (الدورات). وتتوفّر موارد “المساعدة” الفوريّة بسهولة للطالب دون فصل في أنشطة الدورة. كما يجب أن يتوفّر مصدر مساعدة شخصية للطلبة عن طريق البريد الإلكترونيّ والهاتف. كما يجب أن يكون المعلّمون عبر الإنترنت مستعدّين لتعليم طلابهم في البيئة عبر الإنترنت وهم على استعداد لتقديم الدعم الفني للطلبة خلال الدورة.

وقد اقترح  مجلس (National Standards for Quality Online, 2019) ثلاث فئات من معايير الجودة، أجملها فيما يلي:

معايير الجودة للتدريس عن بعد.

معايير الجودة للبرامج عن بعد.

معايير الجودة للمواد الدراسيّة للتدريس عن بعد.

أما المعايير التفصيليّة لمعايير الجودة للتدريس عن بعد بحسب (National Standards for Quality Online, 2019)، فهي:

المعيار الأول: المسؤوليات المهنيّة.

المعيار الثاني: علم أصول التدريس عن بعد.

المعيار الثالث: بناء المجتمع.

المعيار الرابع: مشاركة المتعلّم.

المعيار الخامس: المواطنة الرقميّة.

المعيار السادس: التدريس المتنوّع.

المعيار السابع: التقييم والقياس.

المعيار الثامن: تصميم التدريس

أما المعايير التفصيلية لبرامج التعليم عن بعد بحسب (National Standards for Quality Online, 2019)، فهي:

المعيار الأول: بيان المهمة.

المعيار الثاني: الحوكمة

المعيار الثالث: القيادة.

المعيار الرابع: التخطيط.

المعيار الخامس: الجهاز التنظيمي.

المعيار الساس: الموارد المالية والمادية.

المعيار السابع: الإنصاف وإمكانية الوصول.

المعيار الثامن: النزاهة والمساءلة.

المعيار التاسع: المناهج وتصميم التدريس.

المعيار العاشر: التدريس.

المعيار الحادي عشر: التقييم وأداء المتعلّم.

المعيار الثاني عشر: دعم أعضاء هيئة التدريس والموظّفين.

المعيار الثالث عشر: دعم المتعلّم وأولياء الأمور .

المعيار الرابع عشر: تقييم البرنامج.

أما المعايير التفصيليّة للمواد الدراسيّة للتدريس عن بعد بحسب (National Standards for Quality Online, 2019)، فهي:

المعيار الأول: نظرة عامّة على الدورة التدريبيّة والدعم.

المعيار الثاني: المحتوى.

المعيار الثالث: تصميم التدريس.

المعيار الرابع: تقييم المتعلّم.

المعيار الخامس: إمكانيّة الوصول وسهولة الاستخدام.

المعيار السادس: التكنولوجيا.

المعيار السابع: تقييم الدورة.

أما المعايير التي وضعتها أوروبا للتعليم عن بعد (Considerations for quality assurance of e-learning provision, 2018)، فهذا تلخيص لأهمّ معاييرها:

1.1. سياسة ضمان الجودة

المعيار: يجب أن يكون لدى المؤسّسات سياسة لضمان الجودة يتمّ نشرها للجمهور وتُشكّل جزءًا من إدارتها الإستراتيجية. يجب على أصحاب المصلحة الداخليين تطوير وتنفيذ هذه السياسة من خلال الهياكل والعمليات المناسبة، مع إشراك أصحاب المصلحة الخارجيين.

1.2. تصميم واعتماد البرامج

المعيار: يجب أن يكون لدى المؤسسات عمليات لتصميم برامجها والموافقة عليها. يجب تصميم البرامج بحيث تلبي الأهداف المحددة لها، بما في ذلك نتائج التعلّم المقصودة. يجب تحديد المؤهلات الناتجة عن البرنامج وإبلاغها بوضوح، والإشارة إلى المستوى الصحيح لإطار المؤهلات الوطنيّة للتعليم العالي، وبالتالي إلى إطار المؤهلات لمنطقة التعليم العالي الأوروبيّة.

1.3. التعلّم والتعليم والتقييم المتمحور حول الطالب

المعيار: يجب على المؤسسات التأكد من تقديم البرامج بطريقة تشجع الطلبة على القيام بدور نشط في خلق عملية التعلم، وأن يعكس تقييم الطلبة هذا النهج.

1.4. قبول الطلبة والتقدم والاعتراف

معيار الشهادة: يجب أن تطبق المؤسسات باستمرار لوائح محددة مسبقًا ومنشورة تغطي جميع مراحل “دورة حياة” الطالب، على سبيل المثال قبول الطلبة والتقدم والاعتراف والشهادة.

1.5. أعضاء هيئة التدريس

المعيار: يجب أن تؤكد المؤسسات نفسها على كفاءة معلّميها. يجب عليها تطبيق عمليات عادلة وشفافة لتوظيف وتطوير الموظفين.

1.6. مصادر التعلم ودعم الطلبة

المعيار: يجب أن يكون لدى المؤسسات التمويل المناسب لأنشطة التعلّم والتعليم وأن تضمن توفير موارد تعلّم كافية ويسهل الوصول إليها ودعم الطلبة.

1.7. إدارة المعلومات

المعيار: يجب على المؤسسات التأكد من أنّها تجمع وتحلّل وتستخدم المعلومات ذات الصلة من أجل الإدارة الفعّالة لبرامجها وأنشطتها الأخرى.

1.8. معلومات عامة

المعيار: يجب على المؤسسات نشر معلومات حول أنشطتها، بما في ذلك البرامج، وهي واضحة ودقيقة وموضوعية وحديثة ويمكن الوصول إليها بسهولة.

1.9. المراقبة المستمرّة والمراجعة الدوريّة للبرامج

المعيار: يجب على المؤسسات مراقبة برامجها ومراجعتها بشكل دوري للتأكد من أنّها تحقّق الأهداف المحددة لها وتستجيب لاحتياجات الطلبة والمجتمع. يجب أن تؤدي هذه المراجعات إلى التحسين المستمر للبرنامج. يجب إبلاغ جميع المعنيين بأي إجراء مخطط له أو يتخذ نتيجة لذلك.

1.10. ضمان الجودة الخارجية الدورية

المعيار: يجب أن تخضع المؤسسات لضمان الجودة الخارجي بما يتماشى مع ESG على أساس دوري.

آمل أن أكون باستعراض هذه المعايير التمثيلية قد وضعت النقاط على الحروف في وضع خريطة طريق واضحة المعالم لكل العاملين في مجال تعليم العربية للناطقين بغيرها من حيث معايير هذا النوع من التدريس، بدءًا من الإدارة ومرورًا في وضع الدورات وتصميمها وتنفيذها وصولاً إلى كيفية تقييمها وتقويمها من أجل ضمان تحقيق أفضل النتائج التي يرنو إليها الملتحقون بمجال تعليم العربية للناطقين بغيرها من برامج وأفراد.

المصادر والمراجع:

the online Learning Consortium. INTRODUCING THE OLC QUALITY SCORECARD SUITE: https://onlinelearningconsortium.org/consult/olc-quality-scorecard-suite/

Post a Comment

ادخل بريدك الالكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الالكتروني

تسجيل عضوية جديدة

Reset Password