fbpx
a

Lorem ipsum dolor sit amet, conse ctetur adip elit, pellentesque turpis.

معايير تعليم اللغة العربية للأطفال الناطقين بغيرها

د. هبة عبد اللطيف شنيك

الجامعة الهاشمية ـ الأردن


من الضروري بمكان أن لتعليم العربية للأطفال الناطقين بغيرها معايير كما هو الحال في تعليمها للكبار، بل هو أولى وأشد حاجة؛ لكي تكون نبراسًا وهاديًا لسالكي هذا الطريق، وللمعايير أهمية مطلقة في تدريس اللغة العربية إذ إنها تقدم طريقة لتخطيط منهج دراسي ولتطوير أساليب تقييم وفقًا للقواعد المتفق عليها عامة، إذ تحتوي على علامات فارقة تسمى بنماذج مؤشرات تقدم الدارسين، هذه العلامات الفارقة هي مجرد نماذج، وليس على المعلم أن يأخذها بحذافيرها، وإنما يستطيع الإضافة إليها لخلق نصوص تعليمية تلبي حاجات الدارسين.
وبناء على ذلك قامت الهيئة العاملة على معايير تعلم العربية من مرحلة الروضات إلى المرحلة الجامعية، والمركز الوطني لموارد اللغات، والتعاونية الوطنية للمعايير، والرابطة الأمريكية لأساتذة العربية بتقديم وثيقة تحوي على أهم المعايير التي يجب مراعاتها عند تعليم العربية للناطقين بغيرها، ومن هذه المعايير:
التواصل باللغة العربية:
يتواصل الدارسون عن طريق الحوار، فيمدون بعضهم بعضًا بالمعلومات ويحصلون على غيرها، ويعبرون عن شعورهم ويتبادلون وجهات النظر، إذ يركز هذا المعيار على التواصل بين الدارسين، فعند تعلم أغلب اللغات الحديثة يستطيع الدارسون تعلم عدد من العبارات التي تمكنهم من التواصل مع بعضهم البعض، وفي أثناء دراستهم تنمو قدرتهم على التناقش بطريقة ملائمة لمعايير ثقافة اللغة التي يتعلمونها، هذا وقد تتكون هذه المقدرة لدى بعض الدارسين الذين ينتمون إلى أسر ذات خلفية ثقافية عربية.
ومن نماذج مؤشرات إحراز التقدم لدى الأطفال الناطقين بغير العربية:
تلقي الأطفال تعليمات بسيطة ملائمة لعمرهم العقلي باللغة العربية، ثم يوجهونها إلى غيرهم من الدارسين، فيشتركون من خلالها في أنشطة نابعة من الثقافة العربية، مثل: ممارسة بعض الألعاب كالشطرنج، وإعداد بعض الأطعمة أو العصائر كسلطة فواكه.
فهم الدارسين وتحليلهم للغة المكتوبة والمحكية في مختلف الموضوعات، إذ يتم التركيز على مهارتي الاستماع والقراءة اللتين يستقبل بهما الدارسون اللغة، إذ يتعاملون مع العديد من المواد العلمية المطبوعة وغير المطبوعة، أي المسموعة، فالسياق الذي يتم من خلاله اكتساب الدارسين لخبرات لغوية وقدرة الدارسين أنفسهم على استيعاب ما يستمعون إليه أو ما يقرأونه من مادة لغوية قد يعززان تطور فهم المسموع أو المقروء، خصوصًا لدى الدارسين الذين لا تتوفر لديهم الخلفية اللغوية، ويكون نتيجة لذلك أن بعض الدارسين قد تتقدم لديهم القدرة على القراءة قبل قدرتهم على فهم ما يسمعونه من كلام مقدم إليهم بطريقة سريعة نوعًا ما. إضافة إلى أن محتوى المعلومات اللغوية غالبًا ما يؤثر على الفهم بطريقة ناجحة، لأن الدارسين يفهمون المادة اللغوية بطريقة يسيرة، خصوصًا إذا توفر لديهم عامل الاهتمام فيما يدرسونه، أو إذا وجدوا لهذه المادة اللغوية أثرًا في خبراتهم اللغوية السابقة، وبخلاف ذلك تتنامى القدرة على فهم المسموع أكثر منها على فهم المقروء خصوصًا لدى الدارسين الذين يتعرضون للغة المسموعة كثيرًا من خلال حياتهم الأسرية.
ومن نماذج مؤشرات إحراز التقدم لدى الأطفال الناطقين بغير العربية:
يفهم الدارسون ويتبعون تعليمات الصف اليومية المقدمة لهم شفاهة أو كتابة باللغة العربية، مثل: الاستجابة للأنشطة اليومية الروتينية (افتحوا الكتب، امسك القلم، لونوا الصورة).
استعراض الدارسين معلومات ومفاهيم وأفكار لموضوعات متنوعة أمام جمهور من المستمعين أو القارئين، مثل: إعداد الأطفال قصة مصورة باللغة العربية عن أنشطة أو أحداث نابعة من بيئتهم كالأسرة ويعرضونها مستخدمين اللغة العربية أمام الصف.
فهم الثقافة العربية:
فهم الدارسين للعلاقة بين الممارسة، أي التطبيق العملي، وأبعاد الزوايا المتنوعة لثقافات الوطن العربي، عن طريق تحليل الأنماط الحضارية الناتجة عن التفاعلات الاجتماعية لدى متحدثي اللغة العربية الأصليين، وذلك لتعيين السلوك الحضاري والقيم الأخلاقية، ليستعمل الدارسون ما توصلوا إليه من معرفة لتطوير المقدرة على التفاعل الاجتماعي مع متحدثي اللغة العربية الأصليين بطريقة حضارية مناسبة، تركز على الممارسة الفعلية التي تعكس تقاليد الوطن العربي ومبادئه ومعتقداته وبنيته.
ومن نماذج مؤشرات إحراز التقدم لدى الأطفال الناطقين بغير العربية:
يستعمل الدارسون لغة الإشارة والإيماءات الناتجة عن حركات الجسم بطريقة مناسبة وعبارات اللغة العربية المستعملة عند اللقاء والوداع، وكذلك بعض العبارات المتداولة عند التعامل والتفاعل داخل الصف.
الربط بين العربية وفروع الدراسة الأخرى لتحصيل المعلومات:
يعزز الدارسون معلوماتهم في المواد الأخرى، ويرسخونها من خلال اللغة العربية.
إن معرفة اللغة العربية لغة ثانية ودمجها بالثقافة ودراسة المواد الأخرى، يحول تركيز الطالب من مجرد اكتساب للغة إلى تجربة تعليمية أوسع. واللغة المستعملة بهذه الطريقة تساعد الطلاب على دمج إسهامات كل مادة لتصب في النهاية في نظام لغوي شامل ومتفتح وواسع الأفق، إذ إن المعلومة نفسها قد تكون مفيدة في مواد أخرى عندما يتعلم الطلاب أن يخلقوا روابط بين المواد مع تحول من التركيز على تعلم أجزاء منفصلة من اللغة إلى الإقرار بأن اكتساب اللغة هو جزء من عملية تعلمية متواصلة وتراكمية حياتية كما أنه فهم للثقافات العربية.
ومن نماذج مؤشرات إحراز التقدم لدى الأطفال الناطقين بغير العربية:
يظهر الطلاب قدرة على استعمال اللغة العربية بتسمية المصطلحات المدروسة في المواد الأخرى، مثل: تسمية حيوانات باللغة العربية، وتوفير تعليمات، وتسمية بعض أجزاء الطبيعة، والتعرف على وسائل النقل والطقس والطعام.
تطوير رؤية تبصرية في اللغة والثقافة عن طريق المقارنات
يبدي الطلاب فهمًا لطبيعة اللغة من خلال إجراء مقارنات بين اللغة موضع الدرس ولغتهم، ويركز هذا المبدأ على تأثير دراسة العناصر اللغوية للغة الجديدة على قدرة التلاميذ للتمعن بلغتهم ووضع فرضيات حول تركيب اللغات واستعمالها عامة، ففي المراحل الأولى لتعلم اللغة يستطيع الطلاب مقارنة أوجه التشابه والاختلاف بين اللغتين كلما تم عرض عناصر مختلفة.
ومن نماذج مؤشرات إحراز التقدم لدى الأطفال الناطقين بغير العربية:
يذكر الطلاب كلمات مستعارة من اللغة العربية في لغتهم ويستعملونها، ويتعرفون على الصلة التي تربط
بين اللغتين العربية والإنجليزية، مثل: سكر sugar، والجبر Algebra.
المجتمعات:
  • يستعمل الطلاب اللغة العربية في محيط المدرسة وخارجها.
  • ومن نماذج مؤشرات إحراز التقدم لدى الأطفال الناطقين بغير العربية:
  • يشارك الطلاب في محادثات مع الناطقين باللغة العربية كلغة أصلية عن مواضيع الحياة اليومية وعن خبراتهم.
  • يبرهن الطلاب على أنهم أصبحوا طلاب العربية باستعمالهم إياها في الترفيه والتسلية الشخصية.
  • ومن نماذج مؤشرات إحراز التقدم لدى الأطفال الناطقين بغير العربية:
  • يستمع الطلاب للموسيقى العربية، ويشاهد القنوات الفضائية العربية.
Post a Comment

ادخل بريدك الالكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الالكتروني

تسجيل عضوية جديدة

Reset Password