fbpx
a

Lorem ipsum dolor sit amet, conse ctetur adip elit, pellentesque turpis.

مقالة بلا توثيق!! هل أنت معلم استراتيجي؟!

د. السيد عزت أبو الوفا

أستاذ اللغة العربية المساعد بجامعة العلوم الإنسانية

لا أظن أن هناك معلمًا غير استراتيجي!! وبرأيي أن معظم المعلمين حين ممارسة مهنة التدريس في الفصول التعليمية يستخدمون استراتيجيات وطرق وأساليب (لسنا هنا في صدد التفريق بين هذه المصطلحات) كثيرة ربما دون أن يتعامل الكثير منهم معها بوصفها استراتيجيات تدريسية، إنهم يستخدمونها- دون التفكير في كنهها – وبخاصة في المهمات التدريسية للمواد والأجزاء الصعبة في مناهجهم ومقرراتهم الدراسية، تلكم التي تتطلب منهم إيصال فهم ووعي وإدراكٍ أعلى لطلابهم، إنهم يستخدمونها عن قناعة قارة في نفوسهم من طول خبرتهم أو ملاحظتهم لتدريسهم، أو لغيرهم من الزملاء ، مقتنعين بلا شك  أنهم في حاجة لبذل مجهود ـ توجيه/تخطيط/تنفيذ ـ أكبر، أو قل إن شئت بحاجة لامتلاك استراتيجيات، أمام طلابهم  في الفصل من أجل الوصول لقمة الإفهام والتسهيل على طلابهم،  إنهم- لا شك-على قناعة بأنهم وإن لم يقوموا بهذا الجهد الزائد المتمثل في توظيف مثل هذه الطرائق والأساليب والاستراتيجيات فإنهم غالبًا لن يُحرزوا تقدما ملحوظًا في فصولهم الدراسية، أوقل إن شئت لن يُحققوا ما يتمنون من الحصول على ما يريدون، قياسًا بأولئك المعنيين بتطبيق الاستراتيجيات التدريسية المختلفة، أي قياسًا بأندادهم الاستراتيجيين!!

ومن خلال الملاحظات الميدانية، وسنين العمل المتراكمة، والجهد النظري والتطبيقي، والاطلاع على تجارب وتآليف مبدعي المجال وسدنته وُجد الكثير من المعلمين يلجأون وبخاصة عند ممارسة مهمات تعليمية تبسيطية صعبة للعديد من الاستراتيجيات التدريسية التي تتناسب وقدراتهم العقلية وإمكاناتهم المعرفية، وهذه الاستراتيجيات وصلت عند بعضهم إلى حد أن صارت عادات لازمة يقوم بها المعلم وقت التدريس أو خلاله أو حتى بعده ومن ذلك مثلا:

 

أولا: استراتيجيات ما قبل قراءة الشرح، كمعاينة النص للتوجه إلى محتواه؛ إعداد الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة؛ داعيا إلى الذهن ما يعرفه المرء بالفعل عن الموضوع

ثانيًا: استراتيجيات أثناء الشرح: محاولة دورية لبسط وتلخيص المعلومات وشرح جزئياتها الدقيقة والعامة؛ وتسليط الضوء على الأجزاء مهمة من النص قيد التناول؛ والتعامل مع منغِّصات الفهم- إن صح التعبيرـ ومحاولة الوقوف على الملاحظات، وغير ذلك.

ثالثًا: استراتيجيات ما بعد الشرح: كتلخيص الدرس، والرد على الأسئلة والمُبهمات، تدوين الملاحظات التي ارتآها المعلم في عيون طلابه وفي استجاباتهم، ومناقشاتهم وتفاعلاتهم، والإجابة على اسئلتهم واستفساراتهم….. إلخ.

خصائص معلمي الاستراتيجيات

أما أؤلئك المعلمون الذين يمكن وصفهم بمعلمي الاستراتيجيات المختلفون بلا أدنى شك عن غيرهم من المعلمين الذي لا يأبهون بما يفتقرون إليه من معرفة نظرية رصينة لاستراتيجيات التدريس، ويفتقرون كذلك للجهد التطبيقي الخلّاق، ولا يعبأون باستخدام الاستراتيجيات أو إهمالها، فهو عندهم سواء. إن معلمي الاستراتيجيات يكونون دوما ذوي تفكير مصاحب لمرافقة وتفعيل استراتيجيات التدريس بفاعلية ووعي نظري وتطبيقي، أؤلئك المتمتعون بصفات تميزهم عن الصنف الآخر ممن يُدَرّسُون دون الاحتفاء بمعرفة الاستراتيجيات أسسها وطرائق تطبيقها،  إنهم –أصحاب الاستراتيجيات- أعلى قدرًا وقامة واقرب لتحقيق التدريس الناجع وإكساب المهارات المختلفة التي تؤدي بالمتعلم في نهاية المطاف لتحقيق كفاءة أعلى فيما هو بصدده من مهمات التعلم، إن أمثال هؤلاء المعلمين الاستراتيجيين يتمتعون بكل أو بجل الصفات التدريسية المهمة التالية:

  1. الأهداف: واعون بأهدافهم ذات الصلة بالاستراتيجيات التي يُطبقونها.  
  2. المعرفة الذاتية: يعرفون أن أداءهم يحتاج إلى مراقبة وتحسين مستمر.
  3. إدراك صعوبة الرسالة: فيسلكون إليها ويعززون عملهم بالاستراتيجيات الناجعة بعد تجريب وتمحيص.
  4. المعرفة الاستراتيجية المحددة: يعرفون متى وأين وكيف ولماذا يستخدمون استراتيجيات محددة، دون غيرها!
  5. الأخذ بالمبادأة وتحمل المسئولية: يتحملون مسؤولية نجاحاتهم وإخفاقاتهم، ويبادرون في سلوك تدريسي استراتيجي عندما يكون ذلك ضروريًا.
  6. الرصد الذاتي: يراقبون فعالية أدائهم من خلال الاستراتيجيات بحيث يكون الأداء المحسن والإنجاز في نجاحهم مع طلابهم هو المكافأة الخاصة بهم ويمكن تغيير الأداء غير الفعال.
  7. المرونة: يعرف مستخدمو الإستراتيجية الجيدة العديد من الإجراءات الإستراتيجية ويمكنهم تحديد الإجراءات المفيدة لمشكلة معينة.
  8. التلقائية: يستخدم مستخدمو الإستراتيجية الجيدة الاستراتيجيات كمسألة روتينية بحيث تصبح العديد من الإجراءات الإستراتيجية تلقائية وتتطلب القليل من الجهد أو التخطيط.
  9. الاطمئنان: لا يشعرون بالقلق الشديد من الأداء لدرجة فلا يهملون الاستراتيجيات بسبب الخوف الشديد من الفشل.
  10. خُبر المُحتوى: يعرف مستخدمو الإستراتيجيات جيدا المحتوى بأنواعه بما فيه الكفاية عن المادة/ الموضوع/ /النص الذي يمكنهم تطبيق الاستراتيجيات بنجاعة لا تُقارن.

وأخيرًا-عزيزي المعلم- هل أنت معلم استراتيجي؟

Comments
  • AffiliateLabz فبراير 15, 2020 4:47 م

    Great content! Super high-quality! Keep it up! 🙂

    Reply
  • xasan xaamud فبراير 15, 2020 7:50 م

    إريد أن إلتحق بها

    Reply
Post a Comment

ادخل بريدك الالكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الالكتروني

تسجيل عضوية جديدة

Reset Password