fbpx
a

Lorem ipsum dolor sit amet, conse ctetur adip elit, pellentesque turpis.

مواقف طريفة في حصص الأونلاين

أميرة سامي العميري

معلمة القرآن والتجويد أون لاين

حكايات طريفة

مُحالٌ أن تجلس إلى معلمٍ من معلمي  الأونلاين ولا تجد في جعبته الكثير من المواقف الطريفة التي حدثت له في بدايات عمله، والتي ربما سببت له حَرَجًا كبيرًا وقتها، لكنّها مع الوقت تحولت إلى ذكرياتٍ طريفة، ودروسٍ مُستفادة.

وأغلب هذه المواقف الطريفة يكون البطل فيها هو «التكنولوچيا» التي لا تسمح لنا أن نألفها، ونُحسِن الاعتماد عليها إلا بعد أن تلقننا بعض الدروس القاسية والطريفة أحيانًا.

وعلى كثرة هذه المواقف إلّا أنَّ بعضها يبقى عالقًا في الذاكرة، ولا يتأثر بطول ما مرّ عليها من وقت.

فما زلت أتذكّر موقفًا لي مع أحد طلابي من الأطفال، والذي اعتدتُ أن أبدأ حصتي معه بأن أختفي من أمام الكاميرا للحظات ثم أظهر له فجأة لأستمتع بضحكته واندهاشه متفاجئًا بي أمامه، وفي إحدى الحصص بدأتُ بدايتي المعتادة فإذا به يجلس كالصنم ولا يحرك ساكنًا، كررتُ ظهوري المفاجئ ولا جديد! فلم أجد بُدًا من سؤاله:

مالك تجلس هكذا صامتًا؟

فكان رده الصادم:

أنتظركِ لتفتحي الكاميرا!

عزيزي المُعلم!

قبل أن تبذل جهدك في صنع بداية حماسيّة لحصتك، تأكد أولًا أنك لم تنس تفعيل الكاميرا…

وفي الذاكرة موقف آخر مع إحدى طالباتي التي اعتادت منى هدوء الصوت، واللباقة في الحديث معها، وتوجيهها بلطف لتصحيح أخطائها، استأذنتها للحظات حتى أخرج لأبنائي لفك اشتباك بينهم قبل أن يصل صوتهم إلى غرفة العمل وتفسد الحصة، وكالمعتاد قمتُ بالضغط على زر كتم الصوت لكن لسوء الحظ لم يتم التفعيل ولم أنتبه بسبب تعجُّلي، خرجتُ مطمئنة لأبدأ في توبيخ أبنائي بنبرة الصوت المعتادة التي توبخ بها الأم المصرية أبناءها، وأخذتُ راحتي معتقدة أن الطالبة لا تسمع شيئا، ثم عدتُ إلى الطالبة لاستكمال الحصة لأكتشف الكارثة…الصوت مُفعّل والطالبة تجلس في ذهول!

عزيزي المعلم!

قبل أن تضطر للتحوّل من معلم لطيف ولبق إلى شخص يتصرف بطبيعته في منزله، تأكد أولا أنّك في مأمن من مسامع طالبك وأن صوتك لا يصل إليه.

وفي أحد المرّات راسلني والد لطفلتين توأم لأقومَ بتدريسهما، ولم يذكر لي اسمهما، بدأتُ معهما الحصة وبعد السلام سألتهما عن الاسم؛ فجاءني صوت والدهما من بعيد:

(إيليرينا وإيلينين)

بلهجته الإنجليزية السريعة فلم أستوعب، فأعدتُ السؤال لهما فإذا بهما تنطقان الاسمين معا في نفس الوقت وأنا أيضا لم أستوعب، ولا داعي لوصف كم كانت الحصة شاقة عليّ بسبب تشابه الاسمين وصعوبة نطقهما، فكلما حاولت أن أوجّه الحديث لإحداهما ترد الأخرى، وما أن أبدأ في نطق الاسم حتى تبدءان معًا في تصحيح نطقه لي، فلا أسمع شيئا ولا أميز نطقا،

وهكذا مرّت الحصة وأنا في حيرة وتخبط بين الاسمين، وكلاهما في إصرار وتصميم أن أخاطب كل واحدة منهما باسمها صحيحًا واضحًا.

عزيزي المعلم!

احصل على نسخة مكتوبة ومدققة لاسم طالبك، وتدرب عليه جيدًا قبل حصتك الأولى معه،

الأمر لا يسلم من بعض الـ « إيليرينا وإيلينين»!

وأختم بهذا الموقف الذي لم يكن أقل سوءا، الحصة الأخيرة في جدولي المسائي بعد سهر طويل، وجهد كبير مع الطلاب، أحاول مغالبة النوم من بداية الحصة فإذا بي أستسلم للنعاس بلا وعي لأستيقظ مفزوعة على صوت هاتفي، اتصال من الإدارة:

«طالبتكِ راسلتنا، تحدّثكِ وانقطع صوتكِ فجأة! هل أنتِ بخير؟»

لم أكن في حاجة للتبرير، صوتي كان كافيًا لشرح ما حدث.

عزيزي المعلم!

فنجان من القهوة قبل الحصة يجنبك اتصالاً دوليًّا مُفزعًا من الإدارة في حالك الليل.

ولا أقول إن هذه الطرائف تحدث فقط في البدايات، فما زلت أتعرض لبعضها حتى الآن، لكن بقدر أكبر من التقبّل والرضا، بل أحيانا يتعمد المعلم أن يصنع الطرائف بنفسه ليغلف مشقة العمل ببعض الدعابة والترويح له ولطلابه.

ادخل بريدك الالكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الالكتروني

تسجيل عضوية جديدة

Reset Password