fbpx
a

Lorem ipsum dolor sit amet, conse ctetur adip elit, pellentesque turpis.

نحو إنجاح درس تعليمي إلكتروني للناطقين بغير العربية

د. عبد العزيز أخميم

أستاذ وباحث في تعليم العربية للناطقين بغيرها الرباط / المغرب

في ظل انتشار مواقع ومعاهد تعليم اللغة العربية على شبكة الإنترنيت، وفي ظل انتشار وسائل التواصل التي قرّبت بين اللغات والثقافات، وسهلت كافة أشكال التواصل بين الناس، ظهرت الحاجة الشديدة لتعليم اللغة العربية للأجانب عبر الشبكة الإلكترونية، والذين وجدوا في التعليم الالكتروني ملاذا وفرصة لتعلم اللغة العربية من أيدي معلّمين عرب ناطقين أصليين باللغة العربية، ومن هنا استلزم الأمر إعداداً متمكناً لمعلم اللغة العربية للناطقين بغيرها الذي يدرّس عبر الشبكة الإلكترونية، أو فيما يعرف بالتعليم السحابي، وما يتطلبه هذا النوع من التعليم من معرفة بأساسيات وخطوات التدريس عن بُعد، ودراية ماهرة بالبرامج التعليمية التي تخدم درسه الافتراضي. فكل إلمام وثقافة للمعلم بهذه الأمور يصبّان في نجاحه صبًّا.

وقبل الحديث عن الخطوات لنجاح درس اللغة العربية عن بُعد للناطقين بغيرها، أرى من الضروري أن أقدم بعض المستلزمات والمرتكزات الأساسية التي يجب أن تتوفر في كل من المعلم والمتعلم والبرنامج، باعتبارها دعائم تساعد في إنجاح درس لغوي تعليمي عن بُعد.

بالنسبة للمعلم:

يعدّ المعلم قطب الرّحى في العملية التعليمية، حيث تدور حوله عناصر أساسية وثانوية، يحركها بخبرته وكفاءته في تنظيم أولويات نقل اللغة العربية للمتعلمين، وتمكينهم من مهاراتها. وإليه ينسب الفضل في نجاح الدرس من إخفاقه. لذلك يجب عليه:

– أن يكون مطلعاً على تجارب تعليم اللغة العربية إلكترونيًّا لغير الناطقين بها، ومتابعة مستجداته، وتقدير الجهود المقدمة في هذا الشأن والبناء عليها.

– أن يحصل على تدريب مكثف في مجال التكنولوجيا، واستعمال الموارد الرقمية، وإدارة الفصول الافتراضية، ويتكمن من الكفايات التكنولوجية والرقمية.

– أن يتمكن من استخدام تقنيات التعليم وطرق التدريس الحديثة، وتوظيفها بما يتناسب والمحتوى المعرفي والعلمي للمادة.

أما بالنسبة للمتعلم يجب:

– أن يحدد أهدافه بوضوح، فالهدف أساس اختيار البرنامج المناسب.

– أن يمتلك رغبة عارمة وإرادة حديدية تمكّنانه من الالتزام والانضباط الذاتي، والاندفاع الدائم لبذل الجهد ومواصلة التعلم وعدم التوقف أبداً.

– أن يضع لنفسه خطة ذكية ترتكز على اختيار أفضل المصادر الجيدة والأدوات اللازمة والتطبيقات الملائمة، لكي لا تتشتت جهوده.

– توفير بيئة إلكترونية رقمية متكاملة، من أهمها بيئة التعليم السحابي وخدماتها المتعددة.

– تمكينه من الكفايات الالكترونية التي تجعله قادرا على استعمال الحاسوب ووسائل وتقنيات الاتصال في بيئة التعلم والإبحار على الشبكة العنكبوتية للبحث عن المعلومات وتحقيق التعلم الذاتي.

أما بالنسبة للبرنامج:

  • أن يُحدَّد بوضوح الهدف من البرنامج، بحيث يناسب طبيعة المتعلمين الذين يستهدفهم، من حيث الجنس، والعمر، والقابلية، والخلفية المعرفية، والخبرة.
  • أن يراعي الأسس التربوية والنفسية، ويتوافر على عنصر التشويق وجذب الانتباه، وييسر التفاعل بين المادة والمتعلم.
  • توفير برامج تعتمد أساليب تدريسية حديثة ووسائل إلكترونية مناسبة للتعليم الإلكتروني ومهارات عصر التكنولوجيا الرقمية.
  • أن يكون البرنامج سهل الاستعمال، ويخلو من الصعوبات والتعقيدات التقنية التي تؤدي إلى تثبيط عزيمة المتعلم وتؤدي إلى إحباطه وإفشاله.

خطوات لنجاح درس اللغة العربية عن بُعد للناطقين بغيرها: 

  • إعداد برنامج الصف والاتفاق عليه بين المعلم والطلاب، ويفضّل اتباع البرامج المتسلسلة؛ وذلك في حالة انتقال الطالب إلى مكان آخر لتعليم اللغة أو إلى مرحلة أخرى، فسيكون حينها على دراية بمستواه اللغوي والتنسيق مع المعلم الجديد حول ما يحتاجه في المرحلة المقبلة.
  • التخطيط الجيد لإدارة الدرس، وهو أمر يمكن ضبطه وتحقيقه بدرجة كبيرة في التدريس عن بُعد، لأن الغالب فيه هو تدريس الطالب منفردا. بالإضافة إلى صياغة أهداف الدرس بطريقة إجرائية واضحة وبشكل واقعي بعيداً عن التنظير.
  • استحضار المعلم هدف الطالب في إعداد الدروس وتقديمها له، حتى يحاول الوصول به سريعاً لهدف دراسته. فإذا وجد الطالب أنه مستمر في الدروس دون تحقيق هدفه، فكثيراً ما يكون هذا سبب توقفه عن الدرس.     
  • أن تكون الوسائل والأنشطة التعليمية قد تم تصميمها من قبل المعلم.
  • تخصيص مكان هادئ ومريح لجهاز الحاسوب أو الهاتف.
  • توفير الأجهزة المطلوبة ومتابعة توفر كافة التقنيات المساعدة (ميكروفون، سماعات، سبورة …).
  • من الأفضل أن يكون الاتصال بين المعلم والطالب، اتصالاً مرئياً وعدم الاكتفاء بالاتصال الصوتي، حتى يكون التفاعل جيدا معه. 
  • توظيف استراتيجيات التعليم عن بعد والتنويع فيها، مثل: (التكرار، والتلعيب، والسؤال والجواب، ولعب الأدوار…)، لأن معرفتها توسع الآفاق في تعامل المعلم مع طلابه عبر الشبكة، وتوفر له فرصة تنظيم درسه، والتحكم الجيد في إدارته.
  • استخدام برمجيات تعليمية تلائم أنواع التعليم والذكاءات المتعددة وإيقاعات التعلم، ومنها: الدروس التعليمية المصورة على اليوتوب والفيديوهات والرسائل الصوتية المسجلة، والألعاب التربوية الإلكترونية والبريد الإلكتروني، ومجموعات التواصل والبرامج التلفزيونية…
  • منح الطالب مساحة أكبر في استعمال اللغة والتحدث بها وتوظيفها خلال الدرس، لأن أغلب هؤلاء الطلاب يعيشون في بيئات ليست عربية، وفرص استعمالهم للغة في بيئاتهم أقل بكثير من غيرهم.
  • الحرص على تغطية كل المهارات الأساسية الأربع لتعليم اللغات وهي (الكتابة، والقراءة، والاستماع، والمحادثة).
  • إمداد الطالب بتغذية راجعة لمستواه اللغوي باستمرار، وذلك بتصويب أخطائه، والثناء على تقدمه وتطوره. 
  • وبناء على ما سبق يمكن القول إن التعليم عن بعد يستطيع أن يعوض التعليم الحضوري إذا كانت الطرق والأساليب المتبعة في التدريس الحضوري تراعي التعليم عن بعد، إضافة إلى دور المعلم الكبير في تنفيذ هذا النوع من التعليم، حيث يقوم بدور الموجه للطلاب والمحفز لهم، والمدرب على استخدام التقنية التي يتم من خلالها التعلم، كما يقوم بتجهيز بيئة التعلم اللازمة لهذا النوع.

اقرأ المزيد

جامعة الاردن
 تعدّ القراءة عملية معقّدة متشابكة تنطوي على ربط الرموز المكتوبة بالأصوات، وفهم معاني المفردات من السياق، وإدراك العلاقات التي تربط بين معاني الجمل في الفقرات، واستخلاص الأفكار الكامنة  في النص، وتحليل العلاقة بين أجزاء النص والتفاعل معها.
  ومما لا شك فيه ينبغي لنا كمدرسين الاهتمام بهذه المهارة اهتمامًا كبيرًا يتمثل في إيجاد أساليب واستراتيجيات تعين الطلبة في فهم النصوص، وتطوّر قدراتهم على تنظيم المعلومات فيها والتفاعل معها، ومن هذه الأساليب والاستراتيجيات «استراتيجية KWL»
الباحثة ختام محمد الوزان
-

الجامعة الأردنيّة

Post a Comment

ادخل بريدك الالكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الالكتروني

تسجيل عضوية جديدة

Reset Password